مقطع يوثق حطام مسيّرة بمحافظة الجوف.. ما نوعها؟
رصد فريق "إيكاد"، في 10 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا نشره الإعلامي اليمني، ماجد عياش، عبر حسابه على فيسبوك، يُظهر مجموعة من الأشخاص بملابس عسكرية، يحمل أحدهم أجزاءً من طائرة ذكر أنها مسيرة تابعة للحوثيين.
وبتحليل الأجزاء الظاهرة من حُطام المسيرة في المقطع، لا سيما شكل الجناحين، والجزء الأسطواني البارز أسفلهما، ومقارنتها بالخصائص البصرية المعروفة لمسيّرات "صماد" الحوثية، تبين وجود أوجه تشابه تدعم احتمال انتماء الحطام إلى هذا الطراز.
وتضم عائلة "صماد" عدة نسخ تختلف في المهام والمدى والتجهيز؛ إذ تصنف قاعدة "ODIN" التابعة للجيش الأمريكي نموذج "Sammad-1" باعتباره مخصصًا للمراقبة والاستطلاع، بينما تستطيع نماذج أخرى من العائلة حمل تجهيزات استطلاع أو رؤوس قتالية. كما يشير "معهد الولايات المتحدة للسلام" إلى استخدام الحوثيين "صماد-1" في مهام الاستطلاع، مقابل نسخ هجومية بعيدة المدى ضمن العائلة.
وحسب "ديفينس لاين"، تستخدم جماعة الحوثي هذا النوع منذ عام 2017 في مهام استطلاع قصيرة المدى ومراقبة خطوط التماس. ويبلغ مداه التشغيلي نحو 200 كيلومتر، بطول يقارب 2.5 متر وباع جناحين يصل إلى 4.5 أمتار. كما وثّق فريق خبراء تابع لمجلس الأمن عام 2021 طائرة استطلاعية من النوع نفسه استُخدمت في عمليات داخل السعودية، بلغ طول بدنها 230 سنتيمترًا وقطره 25 سنتيمترًا.
ويأتي ظهور الحطام بينما تشهد محافظة الجوف تصعيدًا عسكريًا متسارعًا؛ ففي الأيام الأخيرة تقدمت القوات الحكومية باتجاه معسكر اللبنات ومواقع شرقي الحزم، بالتزامن مع استخدام مكثف للمسيّرات من طرفي الصراع. وأفادت "الجزيرة" بأن العمليات الحكومية طالت مواقع للحوثيين في اللبنات ومناطق أخرى من الجوف، فيما شهدت الجبهة إسقاط عدة طائرات مسيّرة خلال التصعيد.
وفي 5 سبتمبر/ أيلول 2026، أعلنت القوات الحكومية إسقاط مسيّرة حوثية في جبهة عدوان شرق مدينة الحزم، ضمن مسرح عمليات المنطقة العسكرية السادسة، وفق تقارير محلية، بينما سبق أن وثقت تقارير إسقاط مسيّرات استطلاعية حوثية في الجبهات الشرقية للمحافظة، ما يعكس حضور هذا النوع من الطائرات في عمليات الرصد فوق خطوط التماس.