من مناطق "رغوان" إلى "الندر".. تحرك جديد لقوات الحكومة اليمنية نحو الجوف
رصد فريق "إيكاد" مقطعًا مصورًا نشره الإعلامي اليمني أكرم صالح الصرط -الذي يظهر بصورة متكررة من جبهات القتال- يظهر فيه عناصر تابعة للقوات الحكومية يتحدثون عن مسار تحركاتهم العسكرية، في إطار توجههم نحو محافظة الجوف شمال شرقي اليمن.
وبالاعتماد على المواقع التي ذكرها المقاتلون في المقطع، أعاد الفريق رسم مسار القوات، ليتبين أنه بدأ من منطقة "رغوان" شمالي "مأرب"، قبل امتداده باتجاه "الدغيل" ومحيط "معسكر الماس"، ومن هناك شمالًا وصولًا إلى "الندر" شرقي مدينة "الحزم".
وتكتسب جبال الندر أهمية عسكرية لوقوعها ضمن المداخل الشرقية للحزم؛ إذ سبق أن كانت محورًا لعمليات عسكرية باتجاه معسكر "اللبنات" ومحيط مركز المحافظة. ففي أبريل/ نيسان 2020، أعلنت وكالة "سبأ" التابعة للحكومة اليمنية، أن قوات الجيش نفذت هجومًا من محوري "الكنائس" و"الندر"، قبل التقدم عبر السلسلة الجبلية باتجاه مواقع أخرى شرقي "الحزم".
ويظهر في المقطع أن الغرض من التحرك هو الالتحام بقوات "المنطقة العسكرية السادسة"؛ وهي منطقة عسكرية ما تزال قيادة الجيش اليمني تتعامل معها بوصفها إحدى تشكيلاته الرئيسية في المحافظة، ويشمل نطاقها، وفق التقسيم العسكري اليمني، محافظات الجوف وصعدة وعمران. وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الأركان تفقد جاهزيتها العملياتية في يوليو/ تموز 2026.
ويأتي التحرك في توقيت تشهد فيه الجوف تصعيدًا عسكريًا واسعًا؛ إذ أفادت "الجزيرة"، في 8 سبتمبر/ أيلول 2026، بأن القوات الحكومية أعلنت شن هجوم بري باتجاه "جبال اللبنات" وقصف مواقع في "اليتمة"، ضمن عمليات قالت إنها تستهدف مواصلة التقدم في المحافظة، فيما أعلن الحوثيون في المقابل أنهم صدوا الهجوم باتجاه اللبنات. كما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، تحقيق قواته مكاسب ميدانية في الجوف إلى جانب البيضاء وتعز والحديدة، ودعا إلى تثبيت المواقع التي جرى التقدم إليها.