الروبوت الأوكراني "Droid TW-12.7" يدخل خط الاشتباك.. ما تفاصيله؟
رصد فريق "إيكاد" مقطعًا مصورًا، نُشر في 20 أغسطس/ آب 2026، يظهر فيه تقدّم مركبة مجنزرة غير مأهولة نحو موقع روسي، تفتح عليه النار برشاش ثقيل، بينما يبقى مشغّلوها بعيدين عن موقع الاشتباك. وبعد تحليل المشاهد، تبين أن هذه المركبة روبوت أوكراني من طراز "Droid TW-12.7".
التفاصيل التقنية للروبوت
طُور الروبوت من قبل شركة "DevDroid" الأوكرانية، لتنفيذ مهام الاستطلاع والاشتباك على الخطوط الأمامية. فيما بدأ انتقال المنظومة إلى الميدان في ديسمبر/ كانون الأول 2024، عندما أقرتها وزارة الدفاع الأوكرانية للاستخدام العسكري عقب خضوعها لاختبارات قتالية، لتدخل بذلك فعليًا ضمن منظومة التسليح الأوكرانية.
ومع انتقال الروبوت من الاختبار إلى الخدمة، أصبح التحكم فيه من خارج منطقة الخطر جوهر طريقة تشغيله. إذ تُدار حركته رقميًا بواسطة جهاز لوحي، فيما يرتبط بمشغّله عبر عدة تقنيات اتصال تشمل الراديو و"LTE" و"Starlink" وشبكات "Mesh"، حسب تجهيز كل نسخة، إلى جانب وحدات اتصال من "MikroTik" ظهرت في بعض النماذج.
كما يمتد التحكم أيضًا إلى البرج القتالي والرشاش المثبت عليه. ويمكن للمشغل توجيه السلاح يدويًا، بينما يساعده نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتتبعها. ومع ذلك، لا يعمل الروبوت بصورة مستقلة بالكامل، إذ يظل تشغيله القتالي واستخدام نيرانه خاضعين لإشراف بشري.
وتُترجَم منظومة التحكم هذه إلى قدرة نارية يوفرها رشاش "M2 Browning"، الذي يستطيع الاشتباك مع الأفراد والمركبات والأهداف الخفيفة من مدى فعال يصل إلى كيلومتر واحد. وتتيح الجنازير للروبوت التحرك في التضاريس الوعرة والمناطق التي يصعب على المركبات التقليدية بلوغها، بسرعة قصوى تبلغ نحو 7 كيلومترات في الساعة، ومدى تشغيلي يقارب 25 كيلومترًا، وفق أحدث بيانات الشركة.
ويكشف استخدام منظومة "Droid TW-12.7" ضد الموقع الروسي انتقال الروبوتات الأرضية الأوكرانية من مهام الإمداد والإخلاء إلى الاشتباك المباشر، لتصبح منصة نيران فعلية في الحرب مع روسيا، يقودها الإنسان من خارج خط النار.
تصاعد سباق التسلح
يأتي ذلك في وقت دخلت فيه الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة متسارعة من سباق الأسلحة غير المأهولة. فبين 27 و29 أغسطس/ آب 2026، كثفت موسكو هجماتها على كييف ومدن أخرى، مستخدمة 258 مسيرة في ضربة واحدة، إلى جانب صواريخ باليستية وفرط صوتية، قبل أن تواصل لليوم الثالث موجات من المسيرات النفاثة الجديدة عالية السرعة، وهو ما تسبب، ضمن هجمات أخرى، في انفجار مستودع ذخيرة قرب كييف ومقتل 37 شخصًا، وفق مسؤولين أوكرانيين. كما تمكنت الدفاعات الأوكرانية من إسقاط 7 صواريخ باليستية بعد وصول دفعة محدودة من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية.
وفي المقابل، وسعت كييف ضرباتها بالمسيرات بعيدة المدى ضد مصافي النفط الروسية، فتوقفت منشآت رئيسية في بيرم ونيجني نوفغورود وياروسلافل، وهبط إنتاج البنزين الروسي إلى نحو 70% من الطلب المحلي.
وبالتوازي، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، في 27 أغسطس/ آب، بدء اختبارات قتالية لأبراج روبوتية جديدة مزودة ببندقيتي كلاشنيكوف، وقالت إنها استُخدمت بنجاح ضد كمائن المسيرات، في مؤشر على انتقال السباق التكنولوجي من عمق البلدين إلى خطوط الجبهة.