تحقق

هل منعت باكستان دخول الشاحنات الإيرانية بسبب العقوبات؟

7/9/2026

الادعاء

تتداول حسابات ومنصات على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ 5 سبتمبر/ أيلول 2026، تسجيلًا مصورًا يظهر تكدُّس شاحنات إيرانية قرب الحدود مع باكستان، زاعمةً أن إسلام آباد منعت دخول الشاحنات الإيرانية إلى أراضيها امتثالًا للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

فحص فريق التحقق في "إيكاد" أصل المقطع والسياق المرافق له، عبر المنصات الإعلامية، ليتبين أن السائقين الظاهرين في المقطع تحدثوا عن رسوم جمركية مرتفعة ومشكلة في إدخال الشحنات، وليس عن قرار باكستاني بإغلاق الحدود بسبب العقوبات الأمريكية.

وأظهرت تقارير منشورة منذ 3 سبتمبر/ أيلول 2026، أن عشرات الشاحنات الإيرانية علقت عند معبر "بيشين - مند"، فيما قال سائقون إنه طُلب منهم دفع مبالغ مرتفعة لإدخال الشاحنات إلى باكستان. لكن هذه التقارير نفسها لم تقدم وثيقة رسمية باكستانية تربط الإجراءات بالعقوبات الأمريكية.

وفي 7 سبتمبر/ أيلول 2026، نفى سيد حسين حسيني، مدير مكتب الترانزيت والنقل الدولي في منظمة إدارة الطرق الإيرانية، إغلاق باكستان أو أي دولة مجاورة حدودها مع إيران، موضحًا أن التكدس في معبر بيشين يعود إلى خلافات جمركية بشأن الرسوم، ما أدى إلى تباطؤ استقبال الشحنات وامتداد الانتظار لبعضها إلى 15 - 25 يومًا.

ويدعم ذلك استمرار التعاون التجاري بين البلدين؛ إذ أكدت الحكومة الباكستانية في يونيو/حزيران 2026، استمرار التجارة عبر المعابر الإيرانية رغم مشكلات التخليص، قبل أن تتفق طهران وإسلام آباد في 5 أغسطس/ آب 2026، على توسيع التجارة وتحسين التنسيق الجمركي والنقل الحدودي.

الخلاصة

تكدس الشاحنات الإيرانية عند الحدود الباكستانية حقيقي، لكنه ناتج أساسًا عن خلافات جمركية ورسوم استيراد وتباطؤ في إجراءات التخليص، وليس عن قرار باكستاني بإغلاق الحدود أو منع دخول الشاحنات امتثالًا للعقوبات الأمريكية. وجاء تداول الادعاء بالتزامن مع تشديد الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران واتساع تأثيرها في التجارة والنقل الإقليمي، ما وفر سياقًا لربط أزمة جمركية محلية بالعقوبات.