نشاط جوي وإنشائي مستمر في مطار "شرق العوينات".. ما تفاصيله؟
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية، وجود أعمال تطوير وتحديث داخل مطار شرق العوينات، جنوب غرب مصر، خلال الفترة الممتدة منذ مطلع العام حتى نهاية أغسطس/ آب 2026.
وبعد مقارنة الصور الفضائية الملتقطة في 2 يناير/ كانون الثاني مع مثيلتها في 30 أغسطس/ آب 2026، تبين إنشاء ساحات جديدة مخصصة للتخزين والأغراض الاستراتيجية، تزامنًا مع تعبيد شبكة طرق ومسارات تربط الأقسام الإدارية بالمرافق الميدانية المستحدثة.
نشاط جوي متواصل
وبالتوازي مع الإنشاءات الأرضية، شهدت مدرجات المطار حركة طيران غير مسبوقة استمرت منذ فبراير/ شباط وحتى 15 أغسطس/ آب 2026؛ إذ أحصى الفريق -عبر صور الأقمار الصناعية- وجود 15 طائرة في المطار خلال تلك الفترة.
وهو ما يعد استكمالًا للتحول الذي كشفته "إيكاد" في تحقيقها السابق، المنشور في 10 يناير/ كانون الثاني 2026، حول تجهيز المنشأة كقاعدة ارتكاز للمسيّرات التركية وعقدة إسناد لوجستي للجيش السوداني.
وفي ذات السياق، أثبتت القياسات الفضائية وجود طرازين متباينين على المدرج؛ ففي 6 فبراير/ شباط 2026، رُصدت طائرة شحن بطول 33 مترًا وعرض جناحيها 43 مترًا، وهي أبعاد ترجح أنها طائرة شحن.
ويوم 15 أغسطس/ آب 2026، ظهرت طائرة بطول 14 مترًا وعرض 22 مترًا، وهي أبعاد تتطابق مع مواصفات مسيّرة "أكنجي" الهجومية (البالغ طولها 12 مترًا وعرضها 20 مترًا)، مع هامش تفاوت ناتج عن دقة الاستشعار.
من المطار إلى جبهات السودان
يكتسب المطار وزنًا استراتيجيًا نظرًا لتموضعه على بعد 60 كيلومترًا من حدود السودان الشمالية، وأقل من 400 كيلومتر من المثلث الحدودي المشترك الرابط بين ليبيا وتشاد والسودان. ويشرف الموقع على خطوط إمداد قوات الدعم السريع المتدفقة من جنوب شرقي ليبيا نحو إقليم دارفور، ما يؤهله ليكون منصة انطلاق خلفية للعمليات العسكرية الواسعة.
وتفيد تقارير استقصائية بتنفيذ طائرات مسيّرة انطلقت من المطار ضربات جوية ضد قوافل ومواقع تابعة للدعم السريع قرب الحدود التشادية والليبية والعمق السوداني، تزامنًا مع احتدام معارك دارفور. إلا أن هوية مشغلي الطائرات لم تُحسم، كما لم تؤكد القاهرة تنفيذ ضربات من المطار، ونفت اتهامات سابقة بالتدخل.