تصميم متداول للهوية السورية الجديدة.. ما حقيقته؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 5 سبتمبر/ أيلول 2026، صورة زعمت أنها تظهر التصميم الجديد للبطاقة الشخصية السورية بعد طرحه واعتماده رسميًا.
كيف تحققنا؟
فحص فريق "إيكاد" الصورة المتداولة باستخدام أداة لكشف المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، وأظهرت نتيجة الفحص أنها مصممة اصطناعيًا بنسبة 98%. كما يكشف التدقيق البصري وجود بيانات وخانات غير منتظمة داخل البطاقة، ما يثير مزيدًا من الشكوك بشأن كونها نموذجًا رسميًا.
ولم نجد في منصات "وزارة الداخلية السورية" أو وكالة الأنباء الرسمية إعلانًا يتضمن هذه الصورة أو يقدمها بوصفها التصميم المعتمد للبطاقة الشخصية الجديدة. وقد سبق أن نفت الوزارة في أبريل/ نيسان 2026 تصميمات مشابهة انتشرت على أنها النموذج الرسمي؛ إذ أكد مدير مكتبها الإعلامي حينها أن تلك الصور مفبركة.
لكن أصل الحديث عن بطاقة جديدة حقيقي؛ إذ نقلت "Syria One"، في 2 سبتمبر/أيلول 2026، عن مدير الشؤون المدنية في دمشق، نزير الشايب، أن بطاقة الهوية الجديدة ستصدر لجميع السوريين، وأن البيانات الأساسية فيها ستبقى من دون تغيير، ولن تتضمن رموزًا تدل على الانتماء الديني أو الطائفي. إلا أن التصريحات تناولت مواصفات عامة وآلية الإصدار، ولم تكشف التصميم المتداول حاليًا باعتباره النموذج الرسمي.
وجاء تداول الصورة مع تصاعد الحديث خلال الأيام الأخيرة عن تفاصيل البطاقة الجديدة وآلية استبدال الهويات الحالية، ما وفر سياقًا لإعادة نشر تصاميم غير رسمية وتقديمها على أنها الشكل النهائي المعتمد.