تحقق

هل انسحبت "قوات الجنوب" من جبهات الشمال والساحل الغربي باليمن؟

6/9/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 5 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعين مصورين، زاعمةً أنهما يوثقان عودة مئات المقاتلين الجنوبيين حديثًا من جبهات الشمال والساحل الغربي في اليمن، بعد مغادرتهم صفوف "قوات العمالقة" و"درع الوطن" ومعسكرات تابعة للسعودية، فيما قُدّم أحد المقطعين على أنه يظهر عودتهم إلى المحافظات الجنوبية لتأمين حدود الجنوب.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

فحص فريق التحقق في "إيكاد" المقطع الأول، الذي يظهر حشدًا من الرجال يسيرون في منطقة جبلية، ورُوّج له على أنه يوثق عودة مئات الجنوبيين من جبهات الشمال إلى المناطق الجنوبية. وتبين وجود نسخة أقدم منه منشورة عبر "يوتيوب" في مايو/ أيار 2026، قبل نحو أربعة أشهر من تداول الادعاء الحالي، وقُدّمت حينها على أنها مظاهرة لجنود في محافظة "صعدة" للمطالبة بصرف مرتباتهم ومستحقاتهم المتأخرة.

وتتسق هذه الرواية مع تقارير منشورة خلال الفترة نفسها عن شكاوى لجنود في "محور كتاف" بمحافظة صعدة من تأخر المرتبات وخصومات مالية، ومطالبات للجهات العسكرية بالتدخل لصرف مستحقاتهم.

يوتيوب

وبفحص المقطع الثاني الذي زُعم أنه يوثق مغادرة مئات الجنوبيين لمعسكرات وجبهات الساحل الغربي ويعودون سيرًا إلى محافظاتهم، تبين أنه كذلك نُشر سابقًا على منصة "إنستغرام"، بتاريخ 9 فبراير/ شباط 2026، أي قبل نحو سبعة أشهر من تداوله الحالي. وتحدث المنشور القديم عن جنود من أبناء حضرموت يسيرون للوصول إلى لجنة المرتبات للحصول على مستحقات مالية، ولم يقدمه باعتباره انسحابًا من الساحل الغربي أو عودة جماعية إلى المحافظات الجنوبية.

وجاءت إعادة تداول المقطعين وسط تقارير متضاربة عن تحركات قوات العمالقة ودرع الوطن في الساحل الغربي؛ ففي حين نشرت مواقع أخبارًا عن انسحابات، أعلن المركز الإعلامي لألوية العمالقة، في 5 سبتمبر/ أيلول 2026، مشاركة قواته إلى جانب درع الوطن والمقاومة الوطنية في هجوم مضاد بالساحل الغربي، ما وفر بيئة مناسبة لإعادة تدوير مقاطع قديمة وإسنادها إلى التطورات الجارية.