خبر

قرب جبهات تعز.. تحديد موقع استهداف حافلات ومركبات على طريق حيوي

6/9/2026

رصد فريق "إيكاد" مقاطع مصورة متداولة عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 5 سبتمبر/ أيلول 2026، قالت إنها تظهر استهداف حافلات ومركبات على طريق "هيجة العبد" جنوبي تعز. وأشارت مصادر محلية إلى سقوط قتلى وجرحى. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر محلية أن الحصيلة تجاوزت 10 قتلى وجرحى، بينما نسبت وسائل إعلام موالية للحكومة الهجوم إلى الحوثيين، دون إعلان الجماعة مسؤوليتها عنه حتى ذلك الوقت.

بدأ الفريق بالبحث، عبر صور "Google Earth"، عن طرق جبلية تشبه النمط الجبلي المتعرج الظاهر في المقطع، ليتوصل إلى أجزاء من طريق "هيجة العبد" ظهرت في صور سابقة خلال مرحلة الإنشاء والتأهيل.

مرفق 01 صورة أرشيفية لطريق "هيجة العبد" في مرحلة الإنشاء والتأهيل (Google Earth)

وبعد التوسع في البحث، عثر الفريق على مشاهد أرشيفية للطريق بعد اكتمال أعمال إنشائه، خلال شهر مايو/ أيار 2025.

يوتيوب

وأظهرت المقارنة تطابقًا في المنعطفات المتتالية، وتوزع الأشجار، ومسار الطريق الصاعد في الخلفية، وتضاريس السفح الجبلي، ليتوصل الفريق إلى موقع التصوير الفعلي لمقطع الاستهداف قرب قلعة "الدهبلي" على طريق "هيجة العبد" جنوبي تعز.

مرفق 02 المطابقة البصرية بين معالم المقطع المتداول مع المشاهد الأرشيفية لطريق "هيجة العبد" (إيكاد}

وبمراجعة موقع النقطة على خريطة السيطرة، يتبين أنها تقع على المحور البري الرئيسي بين جنوبي تعز ولحج ثم عدن، ما يمنح الطريق أهمية مدنية ولوجستية كبيرة للحركة بين مناطق الحكومة في تعز والمحافظات الجنوبية.

ويعزز ما توصل الفريق إليه الوصف الرسمي للطريق، إذ تقول رئاسة مجلس القيادة الرئاسي اليمني إن مشروع "هيجة العبد" يمتد لنحو 9 كيلومترات ويربط محافظة "تعز" بمحافظتي "لحج" و"عدن"، وخضع لأعمال واسعة شملت الجدران الاستنادية وتصريف المياه والحماية من الانهيارات.

ويأتي الحادث وسط تصعيد واسع في جبهات تعز والساحل الغربي؛ إذ أفادت وكالة "فرانس برس" في 4 سبتمبر/ أيلول 2026، بمقتل أكثر من 120 شخصًا خلال يومين من المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، بعد هجوم بري مدعوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة في جبهات قريبة من باب المندب.