تحقق

ادعاء انتماء وزير الصحة السوري لداعش.. ما حقيقته؟

5/9/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 4 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا مصورًا يظهر وزير الصحة السوري، مصعب العلي، وهو يستخدم سلاحًا خلال زيارته جناح وزارة الداخلية في "معرض دمشق الدولي"، وربطت المشاهد بادعاءات تزعم أن له ماضيًا قتاليًا وأنه كان منتميًا إلى تنظيم داعش.

درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

فحص فريق التحقق في "إيكاد" سياق المقطع المتداول، وتبين أن المشاهد التُقطت خلال زيارة وزير الصحة، مصعب العلي، إلى جناح وزارة الداخلية في الدورة الـ63 من "معرض دمشق الدولي"، وليس في سياق عسكري أو قتالي.

وأكدت "وزارة الداخلية السورية" أن معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية استقبل وزيري الصحة ووزير الثقافة خلال جولة داخل جناح الوزارة للاطلاع على أقسامه والخدمات والتقنيات المعروضة فيه. كما شهد الجناح خلال المعرض محاكاة وفعاليات تفاعلية مرتبطة بعمل الأجهزة الأمنية، وهو السياق الذي جاءت فيه المشاهد المتداولة.

أما الادعاء بأن العلي كان عنصرًا في تنظيم "داعش"، فلم يعثر الفريق على مصدر موثوق يثبت ذلك. وبالرجوع إلى سيرته المنشورة، تبين أنه تخرج في كلية الطب عام 2009، وبدأ تخصصه في جراحة الأعصاب، قبل أن يغادر سوريا بعد اعتقاله عام 2011 ويتابع مسيرته الطبية في ألمانيا. وتذكر "الذاكرة السورية" أنه أكمل اختصاصه في جراحة الدماغ والأعصاب هناك وعمل طبيبًا واستشاريًا حيث أمضى خمس سنوات ضمن قسم جراحة الأعصاب في مستشفى مدينة "زولينغن"، وذكر رئيس القسم السابق أنه كان يعمل بصورة منتظمة خلال فترة تدريبه. وقد أشارت "دويتشه فيله" في تقريرٍ لها أنه شارك في أنشطة طبية تطوعية ودعم مبادرات أطباء سوريين

وبحسب تقرير لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، فإن العلي حصل لاحقًا على الجنسية الألمانية، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول الادعاءات التي تصفه بأنه كان مقاتلًا، ولا سيما ضمن "تنظيم داعش"، إذ إن الحصول على الجنسية الألمانية يخضع لتدقيق وشروط قانونية وامنية قبل الحصول عليها.