من الشجاعية إلى رفح.. الأقمار الصناعية ترصد توسع شبكة المواقع الإسرائيلية بغزة
تبحث مفاوضات التهدئة الجارية ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفي مقدمتها انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق القطاع. لكنّ صور الأقمار الصناعية الملتقطة بين 15 يوليو/ تموز و12 أغسطس/ آب 2026 تكشف مسارًا هندسيًا معاكسًا خلف "الخط الأصفر"؛ حيث تتواصل أعمال بناء وتوسيع نقاط عسكرية، وشق طرق استراتيجية، وتجريف أراض واسعة.
تمدد الخط الأصفر
وتندرج هذه الإنشاءات ضمن مسار متدرج لقضم القطاع وتقليص مساحته؛ إذ اتسعت المنطقة الخاضعة لسيطرة الاحتلال خلف الخط الأصفر من 53% -بموجب اتفاق أكتوبر/ تشرين الأول 2025- إلى 64% أواخر أبريل/ نيسان 2026. وتطابقت التوسعات مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 28 مايو/ أيار 2026 توجيهه برفع المساحة إلى 70%.
وخلال يوليو/ تموز، أفاد سكان في الشجاعية والتفاح والزيتون ودير البلح وخان يونس وشمال رفح بتحريك الكتل الخرسانية الصفراء غربًا، ما تسبب في موجات نزوح جديدة، كما أظهرت صور ملتقطة في 27 يوليو/ تموز وضع كتل جديدة داخل حي الشجاعية، بالتزامن مع إنشاء إسرائيل حاجز ترابي يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا بمحاذاة الخط وتحصين مواقعها العسكرية.
وأثار ذلك إدانات وتحذيرات دولية، إذ رفضت الأمم المتحدة اعتبار الخط حدودًا جديدة أو إجراء أي تغيير في حدود غزة، بينما وثق مكتب حقوق الإنسان الأممي مقتل 196 فلسطينيًا، بينهم 43 طفلًا، قرب الخط بين 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ومطلع أبريل/ نيسان 2026، وحذرت ثماني دول عربية وإسلامية في أغسطس/ آب من أن الانتهاكات الإسرائيلية واستهداف البنية المدنية يقوضان وقف إطلاق النار ويخالفان القانون الدولي.