"إيكاد" ترصد تسارع التحصينات جنوب مجمع "نظنز" النووي الإيراني
رصد فريق "إيكاد"، عبر مراجعة صور الأقمار الصناعية بين 1 مارس/ آذار و31 أغسطس/ آب 2026، استمرار أعمال الإنشائية داخل منشأة "بيك آكس" الجبلية، الواقعة جنوب مجمع "نطنز" النووي الإيراني. وشملت الأنشطة أعمال حفر وتحريكًا للتربة وتطويرًا في محيط شبكة الأنفاق.
وتكشف المقارنة، بين صورتي 7 يوليو/ تموز و31 أغسطس/ آب، توسُع شبكة الطرق الترابية الواصلة بين ساحات العمل ومداخل الأنفاق المحفورة في الجبل، وظهور تراكمات جديدة من الأتربة والصخور واتساع مساحة بعضها تدريجيًا، وهي مؤشرات ميدانية تتوافق مع استمرار أعمال الحفر ونقل نواتجه ومُخلفاته إلى خارج المنشأة.
تكتسب هذه التغيرات أهمية إضافية بالنظر لطبيعة منشأة "بيك آكس"؛ إذ دُشنت أعقاب حادثة التخريب التي ضربت مجمع "نطنز" عام 2020، لتأمين أنشطة نووية داخل شبكة أنفاق شديدة العمق والتحصين. ورغم تضرر مداخل منشأة تخصيب الوقود تحت الأرض في "نطنز" جراء ضربات آذار/ مارس 2026، وفق تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن التحليل البصري يثبت نجاة "بيك آكس" من القصف المباشر واستمرار تطويرها دون توقف.
وتتقاطع هذه المعطيات مع ما وثقه معهد العلوم والأمن الدولي حول تحركات الآليات والمعدات في الموقع خلال أبريل/ نيسان ومايو/ أيار 2026؛ ما يؤكد دخول طهران مرحلة نشطة لاستكمال التحصينات الهندسية والبنية السطحية للمجمع الجبلي. ومع ذلك، تفرض النزاهة الاستقصائية الإشارة إلى أن صور الاستشعار البصري الفضائية ترصد الشواهد الخارجية فقط، ولا تكفي وحدها لتحديد التجهيزات التقنية الجارية في باطن الجبل، أو إثبات تشغيل المنشأة فعليًا.