خبر

رصد تلاشي آثار ضربة "بوشهر" وعودة النشاط الروسي للمنشأة النووية الإيرانية

7/9/2026

رصد فريق "إيكاد" تلاشي معظم الآثار المرئية للضربة التي طالت محيط منشأة "بوشهر" النووية الإيرانية خلال أقل من شهرين. وأظهر تتبع متسلسل لصور القمر الصناعي "Sentinel-2" أعمال تأهيل تدريجية بدأت فور استهداف الموقع في 9 يوليو/ تموز 2026، واستمرت حتى نهاية أغسطس/ آب.

مرفق 01 تسلسل زمني لصور الأقمار الصناعية الملتقطة لمحيط منشأة "بوشهر" النووية، بين 7 يوليو/ تموز و31 أغسطس/ آب 2026 (Sentinel-2)

وأعلن مسؤول محلي، في 9 يوليو/ تموز 2026، تعرض مواقع في محافظة "بوشهر" لقصف طال محيط المحطة، قبل أن تؤكد طهران سلامة المفاعل العامل. وبمقارنة صورتين التُقطتا في 7 و12 يوليو/ تموز، أي قبل الاستهداف وبعده، لاحظ الفريق نقطتي إصابة مستحدثتين لم تكونا ظاهرتين قبل الهجوم؛ إحداهما داخل نطاق المجمع، والأخرى في منشأة دعم محاذية.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين في 7 و12 يوليو/ تموز 2026، ترصدان تغيرات داخل منشأة بوشهر عقب ضربة 9 يوليو (Sentinel-2)

وكشف تعقب الموقعين خلال الأسابيع اللاحقة أعمال صيانة متواصلة لمحو مظاهر الضرر. وأثبتت أحدث اللقطات الفضائية، في 31 أغسطس/ آب 2026، اختفاء معظم الآثار الخارجية وعودة الموقعين لحالتهما السابقة. ولا ينفي هذا التعافي السطحي بالضرورة وجود أضرار داخلية أو في البنية التحتية، لكنه يبرهن على خضوع المنشأة لعمليات ترميم متسارعة.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين في 12 يوليو/ تموز و31 أغسطس/ آب 2026، توثق أعمال تأهيل الموقعين المتضررين في منشأة بوشهر (Sentinel-2)

عودة الروس إلى المنشأة

وفي اليوم التالي لأحدث صور تأهيل المنشأة، رصد فريق "إيكاد" وصول طائرة شحن روسية من طراز "Ilyushin Il-76TD" إلى بوشهر، تحمل التسجيل "RA-76834" وتشغلها شركة "Aviacon Zitotrans".

ولا تفصح بيانات التتبع الجوي عن طبيعة حمولة الطائرة، غير أن قدرتها المخصصة للشحن الثقيل وهبوطها المباشر في "بوشهر" يرجحان ارتباطها بمعدات فنية ولوجستية تدعم مشاريع "روساتوم"، ولا سيما بعد تأكيد الشركة الروسية استمرار أعمال التوسعة الإنشائية في الوحدتين الثانية والثالثة داخل المحطة.

ويعود الارتباط الاستراتيجي بين بوشهر وموسكو إلى عام 1995، حين تولت شركة "أتوم ستروي إكسبورت" الروسية استكمال المحطة بعد توقف البناء الألماني لشركة "سيمنز" إبان الحرب العراقية الإيرانية. وفحص الخبراء الروس 47 ألف قطعة لتكييف مفاعل (VVER-1000) مع الهيكل الألماني، حتى تدشين الوحدة تجاريًا عام 2013.

يتجاوز النفوذ الروسي تشغيل الوحدة الأولى وخدمات الصيانة وتوريد الوقود عبر شركة "تيفيل" (TVEL)، ليصل إلى أعمال التوسعة الجارية. وأعلنت "روساتوم"، في مايو/ أيار 2026، تجاوز نسبة تصنيع مفاعل الوحدة الثانية 60% ومولدات البخار 50%؛ ما يؤكد أن وصول طواقم الصيانة والشحنات الجوية يهدف إلى ترسيخ الحضور الروسي وحماية منشآت الطاقة من تداعيات الضربات.