خبر

6 سفن فقط.. "هرمز" يسجل أدنى معدلات عبور منذ شهر مايو

4/9/2026

رصد فريق التتبع الملاحي في "إيكاد" تراجعًا حادًا في حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، وصولًا إلى 6 عمليات عبور فقط في 2 سبتمبر/ أيلول 2026، في أدنى حصيلة يومية يسجلها الفريق منذ مطلع مايو/ أيار الماضي، بالتزامن مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع المخاطر على الملاحة في المنطقة.

واستنادًا إلى بيانات منصة "Marine Traffic"، رصد الفريق 278 عملية عبور بين 19 أغسطس/ آب و2 سبتمبر/ أيلول 2026، بمتوسط 18.5 سفينة يوميًا. وبعد بلوغ الحركة 33 سفينة في 21 أغسطس/ آب، و29 سفينة في 27 أغسطس/ آب، اتخذت منحى هابطًا؛ من 20 سفينة في 28 أغسطس/ آب إلى 14 ثم 11 و10 سفن خلال الأيام الثلاثة التالية على الترتيب، قبل ارتفاع محدود إلى 13 سفينة في 1 سبتمبر/ أيلول، ثم الهبوط إلى 6 سفن فقط في اليوم التالي، أي أقل بنحو 68% من متوسط الفترة.

مرفق 01 تطور عمليات عبور السفن في مضيق هرمز، في الفترة من 19 أغسطس/ آب إلى 2 سبتمبر/ أيلول 2026 (Marine Traffic)

وتبدو دلالة الانخفاض أوضح عند توسيع نطاق المقارنة؛ إذ أحصى فريق "إيكاد" ما يبلغ 3,722 عملية عبور بين 1 مارس/ آذار و2 سبتمبر/ أيلول 2026، بمتوسط يقارب 20 سفينة يوميًا، فيما كانت حصيلة 2 سبتمبر/ أيلول الأدنى منذ 9 مايو/ أيار لعام 2026. كما هبط متوسط العبور لسبعة أيام من 57.4 سفينة في 26 يونيو/ حزيران إلى 14.7 سفينة في 2 سبتمبر/ أيلول، بانخفاض يقارب 74%.

مرفق 02 حركة العبور اليومية في مضيق هرمز، بين مارس/ آذار وسبتمبر/ أيلول 2026 (Marine Traffic)

ويتزامن هذا التراجع مع تصاعد المخاطر الأمنية حول المضيق؛ إذ أظهرت بيانات نقلتها وكالة "رويترز" أن حركة سفن السلع بقيت في خانة الآحاد مطلع سبتمبر/ أيلول 2026، وسجلت خمس عمليات عبور فقط في أحد الأيام مقابل متوسط 10 أيام بلغ نحو 14 سفينة. كما تعرضت ناقلتان تحملان النفط السعودي لمقذوفات أثناء عبورهما المضيق في 1 سبتمبر/ أيلول 2026، في حادثة تمثل تصعيدًا إضافيًا للمخاطر في الممر العُماني.

وفي الوقت نفسه، وسعت إيران قائمة السفن التي تهدد بمنعها أو احتجازها عند محاولة عبور هرمز إلى 56 سفينة، ضمن إجراءات أسهمت في زيادة الضغوط على حركة الشحن. يأتي هذا في ظل تعقُّد الصراع بين إيران وأمريكا، فحسبما أفادت "بلومبرج" في تقرير لها، بتاريخ 3 سبتمبر/ أيلول 2026، فقد وصل الطرفان إلى حالة جمود عسكري، فيما يبدو أنهما بعيدان عن استئناف المفاوضات أو التوصل إلى تسوية سلمية دائمة.