انفجار في ميناء "المخا" اليمني.. ما صحته؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 3 سبتمبر/ أيلول 2026، مقطعًا مصورًا يظهر حرائق وحطامًا متناثرًا داخل منشأة مينائية ليلًا، زاعمةً أنه يوثق مشاهد من ميناء المخا بثتها قناة الحدث ثم حذفتها.
كيف تحققنا؟
قسّم فريق التحقق في "إيكاد" المقطع إلى إطارات، وأجرى بحثًا عكسيًا عنها، ليتبين وجود نسخ منشورة منذ 7 يوليو/ تموز 2021، أي قبل الادعاء الحالي بأكثر من خمس سنوات، وتبين أن المشاهد توثق آثار انفجار وقع على متن سفينة حاويات في ميناء "جبل علي" بإمارة دبي، وليس في ميناء "المخا" اليمني.
ونشرت "الجزيرة" في تقرير لها، بتاريخ 7 يوليو/ تموز 2026، أحد مقاطع آثار الحادث نفسه، فيما ذكرت "رويترز" أن الانفجار وقع داخل حاوية على متن السفينة "Ocean Trader" في ميناء جبل علي. كما لم يكن الحادث مرتبطًا بأي عملية عسكرية؛ إذ قضت محكمة "جنح دبي" لاحقًا، بأن الانفجار نتج عن إهمال في إجراءات السلامة أثناء نقل حاوية تضم 640 برميلًا من مادة "بيروكسيد عضوي" قابلة للاشتعال.
أما الادعاء بأن قناة "الحدث" بثت المقطع ثم حذفته، فبمقارنة النسخة المتداولة حاليًا بالنسخ المنشورة منذ يوليو/ تموز 2021، وبفحص الشعار الظاهر في المقطع، عبر استخدام تقنية تحليل مستويات الخطأ (ELA)، التي تساعد على رصد الاختلافات بين أجزاء الصورة؛ تبين وجود اختلاف واضح في منطقة الشعار عن بقية الإطار؛ ما يشير إلى أن الشعار أُضيف إلى المقطع لاحقًا ولم يكن جزءًا من التصوير الأصلي.
وجاء تداول المقطع بالتزامن مع تصعيد عسكري جديد صباح 3 سبتمبر/ أيلول 2026، شمل إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية باتجاه "المخا" و"الخوخة"، إلى جانب محاولة استهداف ميناء "المخا" بزورق مفخخ، ما وفر سياقًا لإعادة تدوير الفيديو القديم وربطه بالتطورات الجارية.