نشاط جوي أمريكي فوق هرمز.. والممر العُماني شبه خالٍ
رصد فريق التتبع الملاحي في "إيكاد"، خلال يومي 1 و2 سبتمبر/ أيلول 2026، نشاطًا ملحوظًا لطائرات التزود بالوقود التابعة للقوات الجوية الأمريكية فوق الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز، من بينها طائرات ظهرت بالرمز "B762" إلى جانب طائرات من طراز "K35R"، وتتمثل المهمة الأساسية لهذا النوع من الطائرات في دعم الطائرات العسكرية بالوقود جوًا، بما يمدد نطاق ومدة عملياتها.
وبالتوازي، راجع فريق التتبع الملاحي أيضًا حركة السفن عبر منصة "MarineTraffic" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ولم يظهر ضمن البيانات التي جرى فحصها عبور تجاري عبر الممر العُماني للمضيق، بينما تركزت الحركة المرصودة في الجانب الإيراني.
ولمقارنة هذا النمط بمصدر مستقل عن بيانات التتبع الآلي "AIS"، حلّل الفريق صورة التقطها القمر الصناعي "Sentinel-1" للمضيق في 1 سبتمبر/ أيلول، ولم يرصد أهدافًا بحرية واضحة تسلك الممر العُماني. يُذكر أن القمر "Sentinel-1" يستخدم رادار "SAR" القادر على التصوير ليلًا ونهارًا وفي مختلف الظروف الجوية، ما يجعله مناسبًا لمراقبة النشاط البحري، بحسب وكالة الفضاء الأوروبية.
ويأتي تراجع العبور وسط تصعيد مباشر حول المضيق؛ إذ تعرضت ناقلتين محملتين بالنفط السعودي لمقذوفات قرب عُمان، فيما أظهرت بيانات نشرتها وكالة رويترز في 2 سبتمبر/ أيلول 2026 عبور أربع سفن سلع فقط في اليوم السابق، مقابل متوسط يقارب 13 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. ويتزامن هذا التراجع مع استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، منذ أن قصفت الولايات المتحدة الأمريكية راجمتي صواريخ لإيران في جزيرة لارك في 31 أغسطس/ آب وما تبعها من ردوود إيرانية في موجة هجمات طالت عدد من دول المنطقة.