من الكفرة إلى السودان.. رصد مسار إمداد ينشط لإمداد الدعم السريع
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة من نهاية يوليو/ تموز حتى نهاية أغسطس/ آب 2026، تحولًا في نمط النشاط داخل معسكر تابع لقوات الدعم السريع جنوبي "الكفرة" الليبية، بعدما انتقل من خمول نسبي إلى نشاط متصاعد.
مطار "الكفرة"
دفع هذا النشاط المتصاعد الفريقَ إلى رصد النشاط في عقدة الإمداد الرئيسية للدعم السريع في ليبيا؛ مطار "الكفرة". لا سيما وأن مقاطع عدة انتشرت أواخر أغسطس/ آب، تظهر فيها قوافل عسكرية تابعة للدعم السريع، يرجح أنها قادمة من الصحراء الليبية ومتجهة إلى السودان لإسناد جبهات القتال.
وبعد الاطلاع على صور الأقمار الصناعية الملتقطة للمطار خلال ذات الفترة الزمنية، أحصى الفريق 13 رحلة شحن على الأقل استقبلها المطار خلال الشهر؛ منها أربع رحلات في النصف الأول، مقابل تسع في النصف الثاني.
قاعدة "سبل السلام"
وفي الجانب الآخر من مدينة "الكفرة"، توجد قاعدة مرتبطة بكتيبة "سبل السلام"، التي كشفت تحقيقات سابقة لـ "إيكاد" دلائل تشير إلى مشاركتها في إسناد الدعم السريع، فضلًا عن ارتباط قاعدتها بعمليات الإمداد والتخزين.
ومنذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل/ نيسان 2023، شكلت الكفرة أحد مسارات إمداد قوات الدعم السريع بالوقود والمقاتلين والمعدات، إذ نشط الطريق مبكرًا، ثم تراجع مع تعطل بعض نقاطه وتحول الثقل نحو تشاد، قبل أن يستعيد أهميته منذ 2024.
وبحلول مطلع 2025، ظهر معسكر جنوبي الكفرة، وتمكّن تحقيق لـ "مركز مرونة المعلومات" من تحديد موقعه وربط مركبات وعناصر داخله بعمليات الدعم السريع في دارفور، بينها الهجوم على مخيم زمزم للنازحين.
وفي وقت لاحق، وُثّق تحول مطار الكفرة إلى قناة رئيسية لنقل السلاح والوقود والمقاتلين، بينما خلص تقرير لخبراء الأمم المتحدة في أبريل/ نيسان 2026 إلى استخدام الدعم السريع قاعدة خلفية قرب المدينة، ومشاركة كتيبة "سبل السلام" في نقل المقاتلين والأسلحة والوقود والمركبات.