بين سوريا والعراق والأردن.. "إيكاد" ترصد نشاط طائرة عسكرية ألمانية
رصد فريق التتبع الملاحي في "إيكاد"، يومي 26 و27 أغسطس/ آب 2026، نشاطًا متتابعًا لطائرة عسكرية ألمانية من طراز "Airbus A400M Atlas" داخل الأجواء العراقية والأردنية، بالقرب من الحدود السورية.
وكشفت البيانات الملاحية أن الطائرة التي تحمل الرقم التسجيلي "63+54" بدأت مسارها، يوم 26 أغسطس/ آب 2026، بحلقات جوية متتالية استمرت عدة ساعات جنوبي أربيل، قرب الحدود العراقية-السورية.
قبل أن تظهر، في اليوم التالي، فوق الأجواء الأردنية، بالقرب من الحدود الأردنية-السورية، حيث انقطعت إشارتها ولم يظهر مسار عودتها كاملًا.
تُستخدم الطائرة المرصودة بالأساس للنقل العسكري التكتيكي والاستراتيجي، وليست طائرة استطلاع تقليدية. وكانت شركة "Airbus" قد أعلنت، في 16 يونيو/ حزيران 2026، توقيع عقد مع منظمة "OCCAR" لصالح فرنسا لتطوير "نظام المهام المتوازية" للطراز نفسه، ليشمل مهامًا جديدة بإدخال وحدات تحكم داخل مقصورة الشحن لمراقبة المستشعرات وتنسيق العمليات، وتكشف تلك التطويرات قابلية المنصة لأداء مهام تتجاوز النقل.
فيما جاء تحليق الطائرة مع إعلان وزارة البيشمركة انتهاء المهام العسكرية للمستشارين الألمان في إقليم كردستان، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة. وأقيمت مراسم رسمية في معسكر "ستيفان" بمطار أربيل الدولي، منهية سنوات من الحضور الألماني في كردستان والعراق.
كما تزامن الإعلان مع استعداد بغداد لإكمال المرحلة الثانية والأخيرة من تقليص مهمة التحالف بقيادة الولايات المتحدة، إذ قال مسؤولون عراقيون إن الوجود العسكري الأجنبي المتبقي تحت مظلته سينتهي بحلول 30 سبتمبر/ أيلول.
وبذلك، يكشف التتبع استمرار نشاط عسكري ألماني مرتبط بالعراق بعد مراسم أربيل، ويتسق ذلك مع قرار الحكومة الألمانية، الصادر في يناير/ كانون الثاني 2026، تمديد انتشار الجيش في العراق حتى 31 يناير/ كانون الثاني 2027، بهدف دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية في حفظ الاستقرار ومنع عودة تنظيم الدولة. وينحصر الإنهاء المعلن، تبعًا لذلك، في مهمة إقليم كردستان، ولا يمثل انسحابًا ألمانيًا كاملًا من العراق.