صور فضائية تكشف نشاطًا متصاعدًا داخل قاعدة "غاو" العسكرية شمال مالي
رصد فريق "إيكاد"، في 23 أغسطس/ آب 2026، وجود طائرة شحن ثقيلة على أحد المدرجات داخل قاعدة "غاو" العسكرية شمالي مالي، بالتزامن مع ظهور أجسام ومعدات في الساحات المجاورة لموقع وقوف الطائرات.
وبالعودة إلى صور الأقمار الصناعية الملتقطة للقاعدة خلال الفترة السابقة، رصد الفريق طائرتي شحن إضافيتين وُثٍّق تواجدهما يومي 8 و10 أغسطس/ آب، ليكون العدد الإجمالي للطائرات خلال الشهر الجاري ثلاثة. في حين لم تُرصد سوى طائرة واحدة خلال الشهر السابق. وهو ما كشف عن تصاعد في حركة الشحن الجوي داخل القاعدة العسكرية.
كما كشفت صور الأقمار الصناعية وجود أجسام ومعدات في الساحات المجاورة لمدرج الطائرة في كل مرة رُصد فيها وجود طائرات داخل المطار. ورغم عدم القدرة على تحديد ماهية الأجسام، نظرًا لانخفاض دقة صورة القمر الصناعي، إلا أن اقترانها المتكرر بوصول الطائرات يرجح ارتباطها بعمليات استقبال أو تفريغ أو تحشيد لوجستي، قد تشمل نقل تجهيزات أو تعزيزات إلى القاعدة.
ما نوع الطائرة؟
باستخدام الأدوات المتخصصة، قدّر فريق "إيكاد" أن طول الطائرة الظاهرة في الصور يبلغ نحو 47 مترًا، وأن المسافة بين جناحيها تبلغ نحو 50 مترًا. وهي الأبعاد التي تتقارب مع طائرة النقل العسكرية الروسية "إليوشن Il-76"، التي يبلغ طولها قرابة 46.6 مترًا وباع جناحيها نحو 50.5 مترًا، ما يجعلها المرشح الأقرب، مع تعذر تأكيد هويتها بشكل قاطع اعتمادًا على الصور الفضائية وحدها.
ويأتي تزايد حركة الشحن في قاعدة "غاو" عقب تصعيد عسكري مباشر في محيطها، ففي 4 يوليو/ تموز 2026، استهدفت هجمات منسقة مواقع للجيش المالي. وامتد القتال إلى "أنيفيس"، الواقعة على الطريق بين كيدال وغاو، قبل أن يستعيدها الجيش في 10 يوليو/ تموز، معلنًا مقتل نحو 30 من جنوده وإصابة 60 آخرين. وبعد ثمانية أيام، تعرض رتل عسكري كان عائدًا من "أنيفيس" إلى "غاو" لكمين قرب "تابانكورت" تبنته "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" و"جبهة تحرير أزواد"، ما يضع قاعدة "غاو"، التي تعد نقطة انطلاق رئيسية للعمليات الجوية، في قلب عمليات الإمداد والإسناد للجبهات الشمالية.