مقطع يوثق انفجارات في مأرب واليمن.. ما حقيقته؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 22 أغسطس / آب 2026، مقطعًا مصورًا لانفجارات ليلية ضخمة، زاعمة أنه يوثق قصفًا عنيفًا لجماعة أنصار الله (الحوثيين) استهدف مدينتي مأرب والمخا خلال شهر أغسطس / آب 2026، وتسبب في فرار قيادات موالية للسعودية.
كيف تحققنا؟
بالبحث العكسي عن مشاهد المقطع، تبين وجود نسخة قديمة منه نشرتها قناة "TEN TV" المصرية على يوتيوب، في 9 أكتوبر / تشرين الأول 2023، بعنوان: "غزة تغرق في الظلام تحت قصف إسرائيلي عنيف". واتضح تطابق المعالم في النسختين من حيث مواقع المباني وأضواء المدينة وموضع الانفجار الضخم وتصاعد النيران، ما يؤكد أنهما يوثقان الواقعة نفسها. كما نشرته قناة صحيفة "يسرائيل هيوم" على يوتيوب، في نفس اليوم، بعنوان: "قصف حي الرمال الراقي في غزة".
ويعود هذا المقطع إلى الأيام الأولى للحرب على قطاع غزة، حين تعرض حي الرمال لقصف إسرائيلي مكثف. وقد وثقت وكالة "أسوشيتد برس" في 10 أكتوبر / تشرين الأول 2023 الدمار الواسع الذي أصاب الحي بعد ليلة من الغارات، فيما نشرت "الجزيرة الإنجليزية" صورًا للدمار في المنطقة خلال الفترة نفسها. ما يعني أن المشهد لا علاقة له بمأرب أو المخا، أو بأي أحداث آنية. لكن ذلك لا ينفي -بطبيعة الحال- حدوث تصعيد في اليمن.
إذ شهدت مناطق يمنية، وعلى رأسها المخا، تصعيدًا حوثيًا خلال أغسطس / آب 2026؛ فقد أفادت "رويترز" بأن هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف المخا، في 9 أغسطس / آب 2026، وأسفر، وفق الجيش اليمني، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 30 آخرين. كما نقلت الوكالة عن المبعوث الأممي إلى اليمن أن الهجمات الأخيرة في مأرب وحضرموت والمخا أوقعت خسائر عسكرية ومدنية ورفعت خطر عودة الحرب واسعة النطاق.