تحقق

عناصر القسام يستعرضون قوتهم في غزة.. ما الحقيقة؟

19/8/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 18 أغسطس / آب 2026، مقطعًا مصورًا يظهر موكبًا يضم عددًا من المركبات التي تقل عناصر من كتائب "الشهيد عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، في أحد شوارع قطاع غزة، زاعمة أنه يوثق خروج المقاتلين بأعداد كبيرة واستعراض قوتهم العسكرية.

درجة الإيكاد مضلل

 كيف تحققنا؟

بالبحث العكسي عن المقطع المتداول، تبين وجود نسخة أقدم نشرها حساب على منصة "إنستغرام" خلال مرحلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة عام 2025. كما نشر الحساب خلال الفترة نفسها مقاطع أخرى لتحركات عناصر كتائب القسام ومركباتهم، ما يؤكد أن المشاهد تسبق إعادة تداولها الحالي بأكثر من عام. 

إنستغرام

وبتحليل المعالم الظاهرة في المقطع، وعلى رأسها المركبات، لُوحِظ وجود ملصقات مُدوّن عليها عبارة "صفقة طوفان الأقصى"، وهي العبارة نفسها التي ظهرت على المنصات والمركبات والمواد التي استخدمتها الكتائب خلال مراسم تسليم الأسرى الإسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني 2025. كما يظهر في المقطع عدد من المواطنين يرتدون ملابس شتوية، وهو ما يتوافق مع تصوير المشاهد خلال يناير/ كانون الثاني أو فبراير/ شباط، لكنه لا يشكل دليلًا مستقلًا على تاريخ الفيديو.

ويعاد تداول المقطع بالتزامن مع تعثر المباحثات المتعلقة باستكمال اتفاق غزة، والخلاف حول ترتيب انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حركة حماس وفصائل المقاومة في القطاع. ففي 18 أغسطس/ آب 2026، أفادت "رويترز" بأن جولة المباحثات التي أجراها المبعوث الأمريكي، جاريد كوشنر، لم تحقق اختراقًا، مع تمسك الاحتلال الإسرائيلي بنزع سلاح حماس قبل الانسحاب، في مقابل مطالبة الحركة بضمانات للانسحاب ووقف الهجمات.