مقطع يوثق نظامًا دفاعيًا جويًا متطورًا أنتجته الصين.. ما حقيقته؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 18 و19 أغسطس/ آب 2026، مقطعًا مصورًا يُظهِر منظومة عسكرية تطلق عددًا كبيرًا من المقذوفات لاعتراض سرب من الطائرات المسيّرة، وزعمت أنه يوثق نظام دفاع جوي طورته الصين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كيف تحققنا؟
بفحص المقطع ومراجعته عبر أدوات متخصصة في كشف المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، أظهرت بعض النتائج احتمالًا وصل إلى 99% بأن المشاهد مصنعة رقميًا. كما تبين من فحص المقطع وجود كتابة صينية صغيرة مثبتة داخل المشاهد، تشير ترجمتها إلى أن المحتوى "مولّد بالذكاء الاصطناعي"، وتصف ما يظهر بأنه "خيال لساحة المعركة". وهو ما يعني أن منتج المقطع أوضح داخل النسخة الأصلية الطبيعة الاصطناعية للمشاهد.
ولا يعني ذلك أن الصين لا تمتلك أنظمة مضادة للمسيرات بطبيعة الحال، فهي واحدة من أكثر الدول تقدمًا في هذا المجال، كما أنها تعرض بشكل دوري عددًا من منظوماتها الدفاعية. فعلى سبيل المثال، عرضت شركات دفاعية صينية، خلال معرض الصين للطيران في مدينة "تشوهاي" عام 2024، منظومات لمواجهة المسيّرات، من بينها "FK-4000". كما عرضت الصين، خلال استعراض عسكري أقيم في سبتمبر/ أيلول 2025، مجموعة من وسائل مكافحة المسيّرات، تضمنت صواريخ ومدافع وأسلحة ليزر وموجات ميكروية عالية الطاقة.
وجاء تداول المقطع ضمن سياق انتشار مقاطع على منصات الفيديو الصينية تُصوّر معارك مستقبلية وأسرابًا من المسيّرات ومنظومات اعتراض ذات قدرات مبالغ فيها، ويحمل كثير منها تنبيهات تفيد بأنها مولدة بالذكاء الاصطناعي أو تندرج ضمن الخيال العلمي. وأشار تقرير متخصص، نشر في أغسطس/ آب 2026، إلى انتشار هذا النوع من مقاطع ما يسمى بـ "حروب المستقبل".