خبر

بعد ارتفاع جزئي.. انحسار ملحوظ لمناسيب المياه في سدود القنيطرة 

17/8/2026

رصد فريق "إيكاد" انخفاض منسوب المياه في ستة من سدود محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفق صور الأقمار الصناعية التي حللها وقارن من خلالها مستويات المياه خلال فترات زمنية مختلفة امتدت من أبريل/ نيسان إلى أغسطس/ آب 2026. كما كشفت الصور أن مناسيبها الحالية باتت أدنى من نظيراتها المسجلة خلال الأعوام السابقة، بما فيها عام 2024.

وشمل الانخفاض سدود "المنطرة" و"رويحنة" و"بريقة" و"كودنة" و"الناصرية الكبير" و"الرقاد"، ضمن سلسلة السدود الواقعة على نهر الرقاد.

ويأتي هذا التراجع بعد عام من الجفاف الذي ضرب مناطق سورية عدة، وأدى إلى جفاف عدد من مصادر المياه، بينها مناطق في القنيطرة. ومع ارتفاع معدلات هطول الأمطار خلال شتاء 2026 مقارنة بالعام السابق، استعادت سدود المحافظة جزءًا من مخزونها وارتفعت مناسيبها، قبل أن يكشف الرصد الأخير عن تراجعها مجددًا خلال الشهور الأربعة السابقة.

Sentinel-2
سد "المنطرة" بين شهري أبريل وأغسطس 2026

وجاء رصد سدود القنيطرة امتدادًا لتداعيات موجة الجفاف التي ضربت سوريا خلال موسم 2024-2025، ووُصفت بأنها الأسوأ منذ 36 عامًا، بعدما تراجعت الأمطار بنحو 60% عن المعدل السنوي وانخفض إنتاج القمح بنحو 40%. 

ورغم تحسن الهطولات خلال موسم 2025-2026، حذر المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية أحمد الكوان، في أبريل/ نيسان 2026، من أن تجاوز مرحلة الخطر لا يزال مبكرًا، إذ بلغ تخزين السدود 42%، مع العلم بأن الحد الآن لا يقل عن 75%. 

وفي القنيطرة، ارتفعت الأمطار إلى نحو 683 مليمترًا مقارنة بـ 198 مليمترًا في الموسم السابق، لكن وزارة الطاقة أكدت أن تعويض الفاقد في الأحواض والمياه الجوفية يحتاج إلى سنوات رطبة متتالية، ما يعني أن موسمًا مطريًا واحدًا لا يكفي لإنهاء آثار الجفاف المتراكم.