جيب عسكري إسرائيلي يتوغل داخل لبنان.. أين يتحرك؟
نشر المراسل العسكري للقناة "12" الإسرائيلية، أميت سيغال، في 16 أغسطس/ آب 2026، مقطعًا مصورًا يُظهر جيبًا عسكريًا إسرائيليًا يتحرك في أحد شوارع جنوب لبنان، قائلًا إن المركبة كانت تسير من بلدة الناقورة الحدودية باتجاه مدينة صور.
ولتحديد موقع تحرك الجيب بشكل أدق، حلّل فريق "إيكاد" المعالم الظاهرة في المقطع، وقارنها بصور الأقمار الصناعية، وهو ما رجح أن المقطع ملتقط على الشارع الرئيسي رقم "51"، بالقرب من بلدة "إسكندرونة" الواقعة بين الناقورة وصور.
وبقياس المسافة الفاصلة بين نقطة التصوير والحدود مع الاحتلال الإسرائيلي، تبين أن الجيب كان يتحرك على بُعد نحو 7.25 كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية. وبذلك، حدد التحقق الجغرافي الموقع الفعلي لظهور الجيب العسكري الإسرائيلي داخل العمق اللبناني، متجاوزًا الوصف العام الذي أرفقه سيغال بالمقطع بشأن مسار المركبة من الناقورة باتجاه صور.
وتأتي هذه الحركة ضمن وجود بري للاحتلال الإسرائيلي ممتد في جنوب لبنان، إذ تسيطر القوات الإسرائيلية منذ مارس/ آذار 2026 على شريط يصل عمقه إلى نحو 10 كيلومترات، وتواصل تنفيذ عمليات داخله تحت مسمى المنطقة الأمنية المعلنة من جانب واحد.
وفي 5 أغسطس/ آب، قُتل جنديان إسرائيليان وأصيب 4 آخرون بانفجار داخل مبنى دخلوه خلال عملية تمشيط في المنطقة، قبل أن يعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في 13 أغسطس/ آب 2026، أن قواته لن تنسحب قبل نزع سلاح "حزب الله"، موجّهًا الجيش للاستعداد لوجود ممتد.
ويتعارض استمرار هذا الانتشار مع الاتفاق الأمني الذي رعته واشنطن في 26 يونيو/ حزيران 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي وتسليم المناطق للجيش اللبناني بالتوازي مع نزع سلاح "حزب الله"، فيما أكدت الخارجية الأمريكية أن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم لا ينسجم مع التزامات تل أبيب.