خبر

تحركات جوية أمريكية غير اعتيادية قبالة السواحل الإسرائيلية.. ما سببها؟

15/8/2026

رصد فريق "إيكاد"، صباح 15 أغسطس/ آب 2026، تحركات غير اعتيادية لثلاث طائرات أمريكية للتزود بالوقود قبالة السواحل الغربية لإسرائيل؛ إذ كانت الطائرات الثلاثة تحلق لمدة تجاوزت الساعة في النطاق الجوي نفسه، ضمن مسارات شبه دائرية، وهو ما يطرح تساؤلًا حول السبب وراء هذا النمط اللافت من التحليق.

مرفق 01 مسار الطائرات الأمريكية الثلاث قبالة السواحل الإسرائيلية، صباح 15 أغسطس/ آب 2026 (Flight Radar 24)

وحسب فريق التتبع الملاحي في "إيكاد"، شوهد هذا النمط عدة مرات خلال فترات الحرب على إيران، حين كانت المخاطر الأمنية تعيق هبوط الطائرات في المطارات الإسرائيلية، لا سيما إذا تزامن تحليقها مع الهجمات الصاروخية، وهو ما كان يدفع بعض الطائرات إلى مواصلة التحليق والبقاء في الجو لحين تراجع التهديد وإتاحة المجال أمامها للهبوط بأمان. 

لكن الحرب الآن ليست قائمة بذات النسق السابق. وهو ما يطرح احتمالًا آخر قد يفسر نمط التحليق المرصود، يتمثل في تعليق الطائرات عملياتها الجوية مؤقتًا لإفساح المجال أمام حركة الطيران المدني، في ظل الضغوط التي تفرضها الطائرات الأمريكية على حركة الملاحة في مطار "بن غوريون".

وفي هذا الصدد، أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية، في 14 أغسطس/ آب 2026، أن وقوفها داخل المطار أسهم، إلى جانب كثافة الرحلات الصيفية والازدحام فوق اليونان، في تراكم 90 رحلة خلال 3 ساعات، حيث قلص إشغالها مواقف الطائرات المتاحة وخفض مرونة العمليات الأرضية. 

وسبق أن صرح المدير العام للسلطة، شارون كيدمي، بأن النشاط العسكري الأمريكي استحوذ على مساحات وموارد حدت من 70% من القدرة التشغيلية للمطار. وأثار ذلك اعتراضات داخل الحكومة الإسرائيلية، إذ ضغطت وزيرة النقل ميري ريغيف لنقل الطائرات إلى قواعد عسكرية، وحددت سقفًا لا يتجاوز 20 طائرة، قبل أن توقف إسرائيل، في 14 يوليو/ تموز 2026، استقبال ناقلات إضافية بعد ارتفاع عددها إلى 33، بينها 4 وصلت دون تنسيق مسبق. 

غير أن الخلاف امتد إلى المؤسسة العسكرية، حيث اعترض مسؤولون في القيادة المركزية الأمريكية على القيود، بينما أيد مسؤول عسكري إسرائيلي بقاء الطائرات بوصفها جزءًا من الاستعدادات المشتركة ضد إيران.