تحقق

ما حقيقة الخرائط المتداولة لمواقع محيطة بمدينة "المخا" اليمنية؟

16/8/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خرائط زُعم أنها توضح المواقع والمعالم المحيطة بمدينة المخا في محافظة تعز اليمنية؛ ومنها ميناء المخا ومعسكر خالد بن الوليد وجبل النار ومفرق موزع والبرح، بالتزامن مع التصعيد العسكري الذي شهدته المدينة خلال أغسطس/ آب 2026.

مرفق 01
درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بمراجعة وفحص إحدى الخرائط المتداولة بواسطة إحدى الأدوات المتخصصة في كشف المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي، تبين أنها مولّدة بالفعل بالذكاء الاصطناعي بنسبة 88%، كما صُنفت باعتبارها "مفبركة".

مرفق 02

وبالمقارنة البصرية بين تفاصيل الخرائط المتداولة وصور الأقمار الاصطناعية والخرائط الجغرافية الموثقة، لوحظ وجود اختلافات جوهرية؛ إذ يضم ميناء المخا الحقيقي حوضًا بحريًا وأرصفة وحواجز أمواج واضحة تمتد داخل البحر، بينما تبدو هذه المنشآت غائبة أو مختلفة جذريًا في الخريطة المتداولة. كما يظهر الخط الساحلي الحقيقي منحنيًا، وتتوزع الكتلة العمرانية بمحاذاته بصورة لا تتطابق مع الشكل المرسوم في الخريطة.

كذلك وضعت الخريطة "جبل النار" جنوب غربي المدينة وبالقرب من البحر، في حين أنه يقع بالفعل شرقي "المخا" بنحو 15 كم، أما معسكر خالد بن الوليد فيقع قرب مفرق "المخا" على بُعد نحو 40 كم شرقي المدين، خلافًا للخريطة المتداولة التي رسمته ملاصقًا لها تقريبًا. أما آخر المواقع التي وُجِدت في الخريطة، فتُظهر "البرح" قريبًا من "المخا" وعلى الجبال المطلة عليها مباشرة، بينما تقع فعليًا شمال شرقي المدينة على محور "المخا - تعز".

جدير بالذكر أن تداول هذه الخرائط جاء بالتزامن مع موجة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مدينة المخا وميناءها في 9 أغسطس/ آب 2026. وأفاد الجيش اليمني بمقتل سبعة أشخاص وإصابة 30 آخرين، فيما أعلنت جماعة "أنصار الله" استهداف تجمعات عسكرية ومخازن أسلحة في المنطقة. وأدت سلسلة الهجمات اللاحقة إلى توقف الأنشطة التجارية والبحرية في ميناء المخا، وفق ما صرح به مدير الميناء لوكالة "رويترز".