بقيمة 1.6 مليار دولار.. ما حقيقة الاتفاقية العسكرية بين السعودية وسوريا؟
الادعاء:
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ 14 أغسطس/ آب 2026، خبرًا يزعم أن السعودية أبرمت اتفاقية لتزويد الجيش السوري بدبابات ومدرعات وراجمات وطائرات، بقيمة 1.6 مليار دولار، مرفقة إياه بصور لمعدات عسكرية.
كيف تحققنا؟
بالبحث في البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية السعودية والسورية، لم يُعثر على أي خبر يؤكد توقيع اتفاقية لتزويد الجيش السوري بمعدات عسكرية بقيمة 1.6 مليار دولار. كما لم تنشر وسائل الإعلام الموثوقة تفاصيل عن صفقة تسليح بهذه القيمة أو بالمعدات المذكورة.
وبتتبع الصور المرفقة بالادعاء، تبيّن أن إحداها منشورة قبل نحو أربع سنوات، وتحديدًا منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وكان يظهر فيها عربات عسكرية عُرضت في معرض الدفاع العالمي في الرياض. أما الصورة الأخرى، فتُظهر مدرعات سعودية من طراز "LAV-150"، ويمكن العثور عليها ضمن أخبار يعود تاريخها إلى ديسمبر/ كانون الأول 2011، أي قبل الادعاء المتداول بنحو 15 عامًا.
وسبق تداول الادعاء نفسه، بالقيمة ذاتها، في يناير/كانون الثاني 2026، قبل إعادة نشره حديثًا بالصور القديمة. وخلال فبراير/ شباط 2026، أعلنت السعودية وسوريا إبرام اتفاقيات واستثمارات في قطاعات الطيران المدني والاتصالات والمياه والبنية التحتية والتطوير العقاري، من بينها تأسيس "طيران ناس سوريا"، وتنفيذ مشروع "Silklink" للاتصالات؛ لكن الإعلانات الرسمية لم تتضمن صفقة لتوريد الدبابات أو المدرعات أو الطائرات العسكرية المزعومة.