بعد جفاف قاسٍ.. المياه تعود إلى عدد من البحيرات اللبنانية
رصد فريق "إيكاد" ارتفاعًا ملحوظًا في مساحة المياه الظاهرة داخل بحيرتي "القرعون" و"شبروح" اللبنانيتين خلال عام 2026، بعد الانخفاض الحاد الذي شهدتاه في العام السابق بالتزامن مع واحدة من أقسى موجات الجفاف في البلاد، والتي وُصفت بأنها الأسوأ منذ 65 عامًا.
فبمقارنة صور الأقمار الصناعية الملتقطة لبحيرة "القرعون" -أكبر بحيرة في البلاد- خلال الفترة الممتدة بين 22 أغسطس / آب 2024 و2 أغسطس / آب 2026، لوحظ وجود تراجع كبير في مساحة المياه الظاهرة داخلها خلال عام 2025، الذي فقدت فيه أكثر من 62.5% من مخزونها المائي، قبل أن تبدأ في الاتساع مجددًا خلال عام 2026.
كما رصد الفريق تغيرًا مشابهًا في بحيرة "شبروح"، الواقعة شمال شرقي بيروت؛ إذ أظهرت الصور انخفاضًا في مساحة المياه خلال عام 2025، قبل أن ترتفع مجددًا في عام 2026. وأظهرت المقارنة بين الصور الملتقطة عن نفس الفترة الممتدة من 22 أغسطس/ آب 2024 إلى 2 أغسطس / آب 2026 عودة المياه إلى أجزاء انحسرت عنها خلال موجة الجفاف السابقة.
جاء هذا التحسن بالتزامن ارتفاع كميات الأمطار والثلوج نسبيًا خلال موسم 2025 – 2026. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الانخفاض في منسوب المياه لم يشمل جميع البحيرات اللبنانية خلال العام السابق، مع الأخذ في الاعتبار أن غالبية بحيرات البلاد أصغر مساحة من "القرعون" و"شبروح". وهذا على نقيض ما رصدناه في تحقيق سابق عن انخفاضات مشابهة في عدد أكبر من البحيرات السورية، كما أن الجفاف هناك امتد لسنوات وشمل نطاقًا أوسع من المسطحات المائية مقارنةً بما ظهر في لبنان.