منظومة "Tempest" الأمريكية.. صائدة مسيرات برادار محدود وتكلفة مرتفعة
تعاقدت قوات مشاة البحرية الأمريكية، في 11 أغسطس/ آب 2026، على شراء 10 مركبات من طراز "Tempest"، المصمم لمواجهة الطائرات المسيرة، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الوحدات البرية في الدفاع الجوي خلال مهامها الميدانية.
ما الخصائص التقنية للمنظومة "Tempest"؟
تمتاز منظومة "Tempest" بأنها تجمع بين القوة النارية المضادة للمسيرات والقدرة على الحركة التكتيكية؛ فهي مزودة بصواريخ مصممة لاكتشاف المسيرات متوسطة وكبيرة الحجم، ومن ثم اعتراضها وتدميرها. وبعد إطلاق هذه الصواريخ، تستطيع المركبات تغيير موقعها بسرعة، ما يقلل فرص رصد الطاقم واستهدافه بالنيران المضادة.
ولذا، من الممكن استخدام المركبة لحماية التشكيلات البرية التي تواجه مسيرات تُستخدم في الاستطلاع وتحديد الأهداف وتنفيذ الهجمات. كما أنها تستطيع تأمين مراكز القيادة والعناصر اللوجستية، وإعادة الانتشار معها كلما تغير الوضع التكتيكي.
وحسب المعلومات الفنية المتاحة، تحمل المركبة صواريخ من طراز "AGM-114L Longbow"، وتقتصر حمولتها على صاروخين. ويستطيع الرادار الموجود داخل الصاروخ اعتراض الأهداف في مختلف الظروف الجوية، وعلى مسافة تصل إلى خمسة أميال، أي نحو 8 كيلومترات.
ويتراوح سعر الصاروخ الواحد بين 100 و150 ألف دولار، وهو ما يطرح تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية لاستخدام ذخيرة بهذه الكلفة ضد مسيرات أرخص منها بدرجة كبيرة.
ومن ناحية أخرى، يوجد رادار بسيط وثابت من إنتاج شركة "RADA" مثبت على ظهر المركبة، لكنّ عمله أحادي الاتجاه، وضيق مجال رؤيته، يحدّان من قدرته على مراقبة المجال الجوي المحيط بها. ويفرض هذا القصور ضرورة ربط "Tempest" بمنظومة مراقبة أكبر أو شبكة معلومات متصلة في ساحة المعركة، لتزويدها ببيانات الأهداف وتوسيع نطاق تغطيتها.
الاستخدام العلني للمنظومة
وظهر استخدام "Tempest" في أوكرانيا علنًا خلال شهر يناير/ كانون الثاني 2026، وذلك بالرغم عدم إعلان كييف أو واشنطن موعد تسليم المنظومة أو عدد المركبات المقدمة، فيما أشارت تقارير مفتوحة المصدر إلى تشغيل مركبتين على الأقل.
ونشرت قيادة القوات الجوية الأوكرانية المركزية تسجيلات للمركبة خلال اعتراضات ليلية، وقال أحد أطقمها إنه أسقط 21 مسيرة روسية من طراز "شاهد"، بينها أهداف هاجمها خلال انتشار سابق على الجبهة الشرقية، حيث اضطُر الطاقم إلى المناورة السريعة بين مواقع الإطلاق تحت تهديد مسيرات "FPV" وذخائر "لانسيت" الجوالة.