هل قُبض على "عبدالله الصكا" المتهم بقتل الطفلة السودانية "قسمة"؟
الادعاء
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 1 أغسطس / آب 2026، تسجيلًا مصورًا يُظهر أسر أحد مقاتلي قوات الدعم السريع، زاعمةً أنه "عبدالله الصكا"؛ وهو واحد من الذين يُنسَب إليهم تعذيب الفتاة النازحة السودانية "قسمة علي عمر" وتصويرها معلّقةً على شجرة قبل إعلان وفاتها.
كيف تحققنا؟
بدأ فريق "إيكاد" بمقارنة ملامح الأسير في المقطع المتداول بصور متعددة لـ "عبدالله الصكا"، وأظهرت المقارنة اختلافات واضحة في بنية الوجه، وخط الشعر، وتفاصيل الشارب واللحية؛ ما يُضعف الادعاء بأن الظاهر في التسجيل هو الصكا.
وانتقل الفريق إلى تتبع هوية الأسير الظاهر في المقطع المتداول، فعثر على تقرير نشره حساب "سودان إيكو"، عرّف الشخص الظاهر باسم "قادم حمدان آدم كوكو"، وربطه بقوات الدعم السريع.
وبالبحث عن الاسم، توصلنا إلى حساب على منصة "تيك توك" يحمل اسم "قادم حمدان"، وينشر صورًا ومقاطع لشخص يرتدي زيًا عسكريًا، وعندما حلّلنا ملامحه أظهرت المقارنة البصرية تقاربًا واضحًا في شكل الحاجبين والأذنين والشارب واللحية وبقية تفاصيل الوجه؛ ما جعلنا نُرجّح أن الأسير هو "قادم حمدان آدم كوكو"، وليس "عبدالله الصكا".
وتعزّز هذا الترجيح بعد عثور الفريق على منشور من أحد الحسابات الداعمة لقوات الدعم السريع، وفيه ذُكر الاسم الكامل لـ "قادم كوكو"، كما أن المنشور ربط بين المقطع المتداول وخبر وقوعه في الأسر.
وجاء تداول المقطع في سياق الجدل حول قضية "قسمة علي عمر"، التي قُتلت بعد تعرضها للتعذيب، وفق تقارير صحفية، ونُسبت الجريمة إلى عبدالله محمد، الملقب بـ"الصكا"، في حين نفت قوات الدعم السريع صلتها به. وسبق لفريق "إيكاد" أن تتبع حساباته وقدم قرائن على ارتباطه بالدعم السريع؛ لكن المقطع الجديد لا يوثق أسره ولا يكشف مصيره، بل ينسب هوية المتهم إلى شخص آخر.