تحقق

هل تخلص سكان غزة من لحوم أرسلتها الأمم المتحدة؟

10/7/2026

روجت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا زعمت أنه لسكان في قطاع غزة يلقون كميات من اللحوم التي أرسلتها الأمم المتحدة في أحد الشوارع، بعد اكتشافهم أنها مذبوحة بطريقة غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وقُدمت المشاهد باعتبارها تناقضًا مع الحديث المتصاعد عن المجاعة ونقص الغذاء في القطاع.

إكس
درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

تحقق فريق "إيكاد" من المقطع عبر البحث العكسي عن مشاهده، وتبين أنه لا يرتبط بقطاع غزة، ولا بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة. حيث عثر الفريق على ذات المقطع منشورًا سابقًا، وكان يوثق آنذاك التخلص من كميات من اللحوم في بلدة "كفركنا"، وهي بلدة عربية داخل الأراضي المحتلة شمال الناصرة. 

وجاء إتلاف اللحوم بعد تعذر بيعها بسبب أعمال العنف وإطلاق النار التي شهدتها البلدة، ما دفع أصحاب إحدى الملاحم إلى إلقائها في الشارع احتجاجًا على تدهور الأوضاع الأمنية والخسائر التي لحقت بهم.

يأتي هذا الادعاء في ظل تصاعد أزمة الغذاء في قطاع غزة إلى مستويات حرجة، إذ تؤكد منظمة الأغذية والزراعة أن نحو 1.6 مليون شخص (ما يعادل 77% من السكان) يواجهون جوعًا حادًا. فيما ظل سوء التغذية بين الأطفال والنساء عند مستويات مقلقة بعد تأكيد المجاعة في محافظة غزة خلال أغسطس/ آب 2025. 

ولا تقتصر الأزمة على نقص الكميات، بل تشمل انهيارًا واسعًا في مصادر الغذاء الطازج والبروتين، فقد أظهرت بيانات المنظمة بقاء نحو 0.5% فقط من الأبقار، و20% من الأغنام، و33% من الماعز، و11.4% من الدواجن مقارنة بما قبل الحرب، بسبب تدمير المزارع ونقص الأعلاف والأدوية البيطرية. 

وأدى ذلك إلى ندرة اللحوم والبيض والحليب وارتفاع أسعارها، بالتزامن مع قيود طالت إدخال اللحوم الطازجة ضمن المساعدات، ما دفع أسرًا كثيرة إلى الاعتماد على الأغذية الجافة والوجبات الإغاثية محدودة القيمة الغذائية.