لؤي ضاهر.. جندي درزي بين صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي
رصد فريق "إيكاد" مقطعًا مصورًا نشره حساب إسرائيلي باسم "لؤي ضاهر"، في 28 يونيو/ حزيران 2026، ويظهر فيه شخص ملثم يرتدي زيًا عسكريًا كاملًا يتجول داخل سيارة عسكرية وسط مبانٍ مدمرة، ما يعطي احتمالًا بأنه جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي إطار تتبع الفريق لجنود الاحتلال وتوثيقه لانتهاكاتهم وجرائمهم في جبهات القتال المختلفة، سعى إلى التعرف على هوية صاحب الحساب وتحليل محتواه. وبتحليل أرشيف حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، توصل الفريق إلى أن "ضاهر" مجند ينحدر من بلدة ساجور ذات الغالبية الدرزية، خدم ضمن ما يسمى "حرس الحدود" التابع للشرطة الإسرائيلية، ونشر صورًا توثق تواجده خلال مناوبات على حواجز في الأراضي المحتلة.
كما وجدنا أنه نشر مقطعًا، في 14 يونيو/ حزيران 2026، مشابهًا للمقطع الذي لفت نظر الفريق في البداية وورد في صدر التقرير؛ إذ كان كذلك مرتديًا بزة عسكرية داخل سيارة تتجول بين مشاهد الدمار. وهو ما يشير إلى تواجد الجندي في مناطق الحرب الإسرائيلية؛ سواء داخل قطاع غزة أو في الجنوب اللبناني.
ومطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2025، نشر ضاهر مقطعًا آخر أثناء تجوله مترجلًا مع زميل له وسط منطقة مدمرة، يُرجح أنها داخل قطاع غزة، كما وضع راية الطائفة الدرزية إلى جانب العلم الإسرائيلي.
وبشكل عام، يخضع الرجال الدروز داخل إسرائيل للتجنيد الإلزامي منذ عام 1956، بخلاف غالبية الفلسطينيين في مناطق الداخل المحتل، فيما لا يشمل التجنيد الإلزامي النساء الدرزيات. وتقدر مصادر إسرائيلية نسبة التحاق الشبان الدروز بالخدمة العسكرية بنحو 80%. وبعد حل "كتيبة السيف" الدرزية عام 2015، دُمج المجندون الدروز في مختلف تشكيلات الجيش، بينها وحدات المشاة والمدرعات وحرس الحدود.
كما برزت مشاركة الجنود الدروز منذ اندلاع حرب غزة عام 2023 على الجبهتين الجنوبية والشمالية. ومن أبرز القتلى العقيد إحسان دقسة، قائد اللواء 401 المدرع، الذي قتل خلال عملية عسكرية في جباليا، وكان من أعلى الضباط رتبة الذين قتلوا في قطاع غزة. كما قتل المقدم عليم عبد الله، نائب قائد اللواء الإقليمي 300، خلال اشتباك قرب الحدود اللبنانية بعد يومين من اندلاع الحرب.