تحقق

الحوثيون يفجّرون منزل زعيم قبلي بارز في الجوف.. ما الحقيقة؟

26/6/2026

نشرت حسابات على مواقع التواصل، في 26 يونيو/ حزيران 2026، مقطعًا مصورًا زعمت أنه يوثق تفجير جماعة أنصار الله الحوثي لمنزل الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، أحد أبرز مشايخ قبائل "دهم" في محافظة الجوف شمال شرقي اليمن. وحقق المقطع تفاعلًا واسعًا ومشاهدات مرتفعة عبر عدد من الحسابات التي أعادت نشره.

المنشورات المتداولة التي زعمت توثيق حادثة تفجير منزل الشيخ بن فدغم
درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بدأنا التحقق من المقطع عبر البحث العكسي وتتبّع تاريخ تداوله، ليتبين أنه قديم ولا علاقة له بالادعاء المتداول حديثًا. 

فالمقطع الأصلي نُشر أول مرة عام 2014، وكان يوثّق آنذاك تفجير منزل الشيخ عبد الواحد الدعام، اللواء السابق بالقوات المسلحة اليمنية، لا منزل الشيخ حمد بن فدغم الحزمي في الجوف. 

يأتي تداول هذا المقطع في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات في الجوف خلال الأيام الأخيرة بعد مغادرة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي مناطق سيطرة الحوثيين إلى منطقة الريان شرقي المحافظة، عقب أسابيع من احتجازه مع امرأة كانت في حمايته، وفق أعراف قبلية، على خلفية قضية ممتلكات وهوية أثارت جدلًا واسعًا. 

وتقول تقارير محلية إن الحوثيين أفرجوا عنه بعد ضغوط قبلية، لكنه اتهمهم لاحقًا باحتجازه وتعذيبه والضغط عليه لإصدار مواقف لا تعبر عنه، قبل أن يدعو إلى توافد قبائل من الجوف ومأرب وحضرموت والمهرة إلى شرق الجوف، للمطالبة بإنصاف المرأة وإعادتها إلى حمايته، في حين شن أنصار الحوثيين حملة مضادة ضده واتهموه بالخيانة، ما حول القضية من واقعة احتجاز إلى مواجهة قبلية مفتوحة تكشف حساسية علاقة الجماعة بقبائل الجوف.