تحقق

مقطع لطائرات مقاتلة يملكها الحوثيون.. ما حقيقته؟

15/7/2026

الادعاء

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 14 يوليو / تموز 2026، مقطعًا مصورًا يظهر طائرات مقاتلة، زاعمةً أن جماعة أنصار الله (الحوثيون) استكملت إصلاح طائراتها وصيانتها في صنعاء، وأصبحت جاهزة للتحليق وتنفيذ مهام ميدانية.

نموذج على الادعاء المتداول
درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

أجرى فريق إيكاد بحثًا عكسيًا عن المقطع المتداول، لكنه لم يعثر على تداول سابق يحسم مصدره. لذلك انتقلنا إلى التحقق الجغرافي من موقع التصوير، وعند مقارنة المعالم الجغرافية للموقع الظاهر في التسجيل مع صور الأقمار الصناعية؛ تبيّن أن المشاهد صُوّرت داخل مطار "كويرس" السوري، عند الإحداثيات التقريبية: (36°11'3.62"N 37°34'56.29"E).

مرفق 01 المطابقة البصرية بين المعالم الجغرافية الظاهرة في المقطة وصور الأقمار الصناعية ترجح أن التصوير في مطار "كويرس" السوري (إيكاد)

الخلاصة

يتضح مما سبق أن المقطع المتداول لا يرتبط بصنعاء أو باليمن من الأصل، ولا يثبت أن الحوثيين أصلحوا طائرات مقاتلة وأعادوها إلى الخدمة. وبالإضافة إلى ذلك، تختلف المقاتلات الظاهرة في المقطع عن القدرات الجوية الموثقة للحوثيين، التي تعتمد أساسًا على الطائرات المسيّرة الهجومية. 

ووفق وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، تضم هذه الترسانة مسيّرات "صماد" بمدى يُقدّر بنحو 1800 كيلومتر، و"وعيد-1" المشابهة لــ"شاهد-131" بمدى 900 كيلومتر، و"وعيد-2" المشابهة لـ"شاهد-136" بمدى يصل إلى 2500 كيلومتر. 

كما تؤكد الوكالة أن الدعم الإيراني زوّد الحوثيين بترسانة متنامية من الأسلحة والتدريب منذ عام 2014، فيما وثقت القيادة المركزية الأمريكية إطلاقهم مسيّرات إيرانية الصنع من مناطق خاضعة لسيطرتهم. وكل هذه التقارير تعزز من القول إن الجماعة اليمنية لا تملك أسطولًا عاملًا من المقاتلات الجوية.