تحقق

صور توثق آثار استهداف حزب الله لميناء إسرائيلي.. ما حقيقتها؟

23/6/2026

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، في 22 يونيو/ حزيران 2026، صورًا قالت إنها تُظهر آثار استهداف منشأة لتخزين الوقود تحت الأرض تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في ميناء أسدود، حيث كانت هدفًا لهجوم نفذه حزب الله في أبريل/ نيسان الماضي. 

وادّعت المنشورات أن الرقابة الإسرائيلية أبقت الأضرار سرية، قبل أن تظهر في صور متاحة عبر خرائط جوجل. 

مرفق 01 نموذج من الادعاء المتداول الذي زعم أن الصور تظهر آثار استهداف منشأة في ميناء أسدود
درجة الإيكاد مضلل

كيف تحققنا؟

بالعودة إلى الموقع الظاهر في الصور المتداولة على خرائط جوجل، تبيّن أن الصورة المستخدمة في المنشورات موجودة بالفعل على المنصة، وليست صورة حديثة أُضيفت بعد الهجوم.

مرفق 02 مقارنة بين الصورة المتداولة والصورة الأصلية على خرائط جوجل، وتظهر تطابقهما الكامل

كما أظهر فحص الموقع عبر "جوجل إيرث" أن أحدث صورة متاحة للمنطقة تعود إلى يونيو/ حزيران 2024، ولا وجود لأي تحديثات أحدث خلال الفترة اللاحقة.

مرفق 03 صورة من "جوجل إيرث" تُظهر أن أحدث صورة متاحة للموقع تعود إلى يونيو/ حزيران 2024

وبمراجعة التسلسل التاريخي للصور عبر "جوجل إيرث برو"، تبين أن المنطقة تحمل المظهر نفسه واللون الداكن ذاته منذ سنوات، إذ يظهر بشكل واضح في صور تعود إلى عامي 2010 و2014. وهو ما ينفي ارتباطها بأي أضرار ناتجة عن استهداف حديث.

كما حللت "إيكاد" صور الأقمار الصناعية للموقع باستخدام بيانات "Sentinel-2" وأداة "SWIR" المخصصة لرصد مؤشرات الحرائق والتغيرات الحرارية، ليتبين أن المنطقة تبدو موقع أعمال وحفريات، وأن اللون الظاهر فيها يتوافق مع طبيعة التربة السائدة بالموقع.

مرفق 06 صور الأقمار الصناعية الملتقطة في يونيو/ حزيران 2024 تؤكد أن اللون الظاهر بالموقع يرتبط بطبيعة التربة والحفريات، لا بآثار قصف أو حريق (Sentinel-2)

وتتطابق هذه النتيجة مع ما يظهر في صور خرائط جوجل المتاحة، ما يرجح أن اللون الداكن المتداول يعود إلى خصائص الموقع الطبيعية وليس إلى آثار قصف أو حريق.

وبالتالي، استخدمت الحسابات صورة قديمة من خرائط جوجل لموقع داخل ميناء أسدود تعود إلى يونيو/ حزيران 2024، وأعادت نشرها زاعمة أنها تُظهر آثار هجوم حديث. 

وهنا تجدر الإشارة إلى أن حزب الله أعلن، في 10 أبريل/ نيسان 2026، أنه استهدف "القاعدة البحرية العسكرية في ميناء أسدود" بصواريخ وصفها بـ"النوعية"، قائلًا إن الهجوم جاء ردًا على الغارات الإسرائيلية العنيفة على بيروت وخرق اتفاق وقف إطلاق النار. لكن بالرغم من ثبوت إعلان استهداف ميناء أسدود، لا تعبر الصور المتداولة عن آثار هذا الهجوم.