تحقيق

هل باتت إثيوبيا محطة إمداد رئيسية للدعم السريع؟

3/9/2026

مطلع مايو/ أيار 2026، نشر الجيش السوداني بيانًا اتهم فيه إثيوبيا بالتورط في هجوم على مطار الخرطوم، مؤكدًا امتلاكه "أدلة دامغة" على أن الطائرات المسيرة التي هاجمت الخرطوم انطلقت من مطار "بحر دار". وهو ما قوبل بنفي من الطرف الإثيوبي.

وسط هذا التباين، تساءل فريق "إيكاد" عن حقيقة ما يحدث داخل القواعد الجوية والمطارات الإثيوبية، وهو ما دفع إلى تتبعها ورصد تغيراتها ونشاطها عبر الأقمار الصناعية والبيانات الملاحية، الأمر الذي كشف وجود مؤشرات على احتمالية تورط أربع مطارات في سلسلة إمداد قوات الدعم السريع، هي: "بحر دار"، و"بولي"، و"أسوسا"، و"هرار ميدا". 

مطار "بحر دار"

في 4 مايو/ أيار 2026، استهدفت مسيّرات مطار الخرطوم الدولي، ثم نشر الجيش السوداني أدلته على الضربات الأربع وموضع انطلاقها. وقبل ذلك بشهرين، في 17 مارس/ آذار، أُسقطت مسيّرة شمال مدينة الأبيض، وأثبت تحليل بياناتها لاحقًا -حسب الحكومة السودانية- أنها إماراتية أُطلقت من الأراضي الإثيوبية.

إكس

ولهذا المطار -الواقع في مدينة "بحر دار" عاصمة إقليم "أمهرة" الإثيوبية- وظيفتان مزدوجتان. حيث يخدم الرحلات الداخلية التي تربط المدينة بأديس أبابا ومدن إثيوبية أخرى، ويضم مدرجًا أسفلتيًا بطول 3 كم، وتفصله عن الحدود السودانية مسافة تتراوح بين 250 و350 كم. 

وإلى جانب دوره المدني، يضم المطار القاعدة الجوية الغربية التابعة لسلاح الجو الإثيوبي، وعُرف باستخدامه العسكري وتمركز مقاتلات ومسيّرات وتجهيزات فيه خلال حروب إثيوبيا الأهلية، ومنها حرب تيغراي.

01 / 09
Sentinel-2
تتبّع الفريق تسلسل الصور الفضائية الملتقطة للمطار من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 حتى 6 يونيو/ حزيران 2026، في 26 لقطة متتابعة، فظهرت تجديدات طالت المبنى الرئيسي والرصيف الأساسي، وانتهت ببناء ثلاثة مستودعات أو حظائر جديدة.
Vantor
ولقراءة هذه التطورات بدقة أعلى، حصل الفريق على صورة قمر صناعي من شركة "Vantor" ملتقطة للمطار بتاريخ 30 مايو/ أيار 2026، وقارنها بصور من "Google Earth" مؤرَّخة في 31 مارس/ آذار 2025.
Vantor
وفي الشق المدني للمطار، كشفت صورة "Vantor" عن ترصيف مصفّ الطائرات وتشييد مبنى رئيسي كبير
Google Earth
في حين ظهر موضع المبنى خاليًا قبل 14 شهرًا.
Vantor
وفي الرصيف الشمالي، لاحظ الفريق وجود موقع بدا من صورته أنه أعمال إنشاءات لتجهيز مستودع أو حظيرة طائرات، إضافة إلى استحداث حظيرتين في الجهة المقابلة له.
Google Earth
في حين يظهر الموضعان خاليين في صور "Google Earth".
ثم أظهرت سلسلة صور فضائية، ملتقطة خلال الفترة الممتدة من 27 مايو/ أيار حتى 9 يونيو/ حزيران 2026، استكمال بناء الحظيرة الثالثة، التي أشير إليها في الفقرة السابقة.
Planet
وفوق هذا الرصيف تحديدًا، رصدت صور عالية الدقة، في 31 مايو/ أيار 2026، مسيّرتين مسلّحتين من طراز "بيرقدار أكينجي" على الرصيف، وطائرة نقل عسكري من طراز "C-130 هيركوليز"، وذلك عقب اتهام الجيش السوداني لإثيوبيا بإطلاق مسيّرات من الطراز نفسه من مطار "بحر دار"، حسبما ذكره الصحفي "Wim Zwijnenburg".
Planet
جدير بالذكر أن لهذه القاعدة سابقة أخرى مع المسيّرات التركية. ففي 16 ديسمبر/ كانون الأول 2021، نشر موقع "بوليتيكو" (Politico) صورة قمر صناعي من "Planet" تُظهر مسيّرة من طراز "بيرقدار تي بي 2" على المدرج نفسه، بباعٍ يبلغ نحو 12 مترًا، وطولٍ يبلغ 6.5 متر.

منشأة بجوار رصيف المسيّرات

وبجانب الرصيف الذي رُصدت عليه المسيّرات، لاحظ الفريق تشييد منطقة -مرتبطة بالرصيف عبر طرق ترابية- أشبه بمخازن تحت الأرض، وهو ما يفتح احتمال أن يكون ما شُيّد منشأة متعلقة بالمسيرات أو بتخزين الذخائر.

مرفق 01 المنطقة المشيَّدة بجوار الرصيف في صورة عالية الدقة ملتقطة بتاريخ 30 مايو/ أيار 2026 (Vantor)

وبتتبع الموقع في تسلسل الصور الفضائية، تبيّن أن العمل فيه بدأ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، واستمر حتى نهاية أبريل/ نيسان 2026، مع عمليات حفر وتشييد واضحة. وهو ما يتزامن مع بداية ورود تقارير حول الدعم الإثيوبي لقوات الدعم السريع.

مرفق 02 تسلسل الصور الفضائية الملتقطة للموقع، منذ 5 ديسمبر/ كانون الأول 2025 حتى 5 مايو/ أيار 2026 (Sentinel-2)

بولي.. مطار مدني داخل شبكة الإمداد

أما مطار "أديس أبابا بولي" الدولي، فهو أكبر مطارات إثيوبيا وبوابتها الجوية الرئيسية إلى العالم، والمحور الرئيسي للخطوط الجوية الإثيوبية، وهو مطار مدني بالكامل. لكن مع ذلك، سبق أن ثبت هبوط طائرات شحن عسكرية فيه. كما أن تحقيقات حديثة كشفت أنه يُوظَّف عمليًا كنقطة عبور في شبكات الإمداد العسكري الموجَّهة إلى الدعم السريع.

مرفق 03 مطار أديس أبابا بولي الدولي، أكبر مطارات إثيوبيا والمحور الرئيسي للخطوط الجوية الإثيوبية (Apple Maps)

وفي هذا السياق، أوردت صحيفة "لوموند" (Le Monde)، في 22 مارس/ آذار 2026، أن طائرات تابعة لشركة "Batot Air" -التي وثّق الفريق سابقًا ارتباطها بسلاسل إمداد الدعم السريع- تخفي إشارتها قبيل وصولها إلى إثيوبيا، ثم تهبط في مطار "بولي" الدولي أو في قاعدة "هرار ميدا" العسكرية، وأن الشركة سيَّرت ما لا يقل عن 36 رحلة بين الإمارات وإثيوبيا، حتى وقت نشر التقرير.

كما رصد موقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) طائرة الشحن العسكري العملاقة "An-124" تهبط في عدة مطارات إثيوبية، بينها "بولي"، في يناير/ كانون الثاني 2026، وهي طائرة تحمل سجلًا من الرحلات المشبوهة المرتبطة بسلاسل إمداد عسكرية. 

وتفتح هذه المعطيات احتمالًا بأن "بولي" يعمل كنقطة توزيع في شبكة لوجستية معقدة تمر عبر إثيوبيا، ضمن تحالف إقليمي داعم لقوات محمد حمدان دقلو (حميدتي) في حربها ضد القوات المسلحة السودانية.

أسوسا.. من نقطة عبور إلى ورشة تجهيز

وفي الطرف الغربي من إثيوبيا، بالقرب من الحدود السودانية، يقع مطار "أسوسا" في إقليم بني شنقول-قمز، الذي انفرد الفريق، في ديسمبر/ كانون الأول 2025، بتحليل التطورات التي جرت فيه، كاشفًا عن منظومة إمداد مركّبة تربط المطار بمنطقة "يابوس" على الجانب السوداني، شملت بناء هناجر ضخمة ومبانٍ لوجستية.

إكس

ولاحقًا، وثَّق تقرير "مختبر الأبحاث الإنسانية" بجامعة ييل الأمريكية، في أبريل/ نيسان 2026، نشاطًا لوجستيًا داخل قاعدة "أسوسا"، شمل وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصًا، إضافة إلى مركبات مدرعة بيضاء لا تحمل أي شعار للجيش الإثيوبي، إلى جانب مركبات تقنية رُصدت بعدها في معارك الكرمك بولاية النيل الأزرق، إذ تطابقت ألوانها وتسليحها مع ما رُصد في "أسوسا".

وفي يونيو/ حزيران 2026، كشف تحقيق جديد أن مركبات مدنية تُعدَّل وتُسلَّح داخل قاعدة "أسوسا" قبل نقلها إلى جبهات النيل الأزرق، وهو ما يرجّح أن دور المطار تحوّل من نقطة عبور إلى منشأة تجهيز عسكري فعلية. 

وبعد تتبع الفريق للمطار عبر سلسلة الصور الفضائية الملتقطة بين نهاية يناير/ كانون الثاني ومنتصف يوليو/ تموز 2026، تبين عدم وجود تغيير أو تطوير جوهري منذ الرصد السابق، في ديسمبر/ كانون الأول 2025.

مرفق 04 تسلسل الصور الفضائية الملتقطة لمطار "أسوسا"، منذ 28 يناير/ كانون الثاني حتى 12 يوليو/ تموز 2026 (Sentinel-2)

هرار ميدا.. مدرج مجدَّد ورصيف ثانٍ

وفي قاعدة "هرار ميدا" الجوية، أظهرت صور "آبل مابس" (Apple Maps) المحدَّثة، مطلع عام 2026، أعمال تشييد في المنطقة التي يشتبه الفريق في أنها خاصة بحظائر للمسيّرات.

مرفق 05 صورة محدثة لقاعدة "هرار ميدا"، مطلع عام 2026 (Apple Maps)

وبالمقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين للقاعدة، في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 و6 يونيو/ حزيران 2026، رصد الفريق تجديدًا للمدرج الرئيسي، إضافة إلى إنشاء رصيف ثانوي جديد، وبناء ما يحتمل أنه حظيرة للمسيّرات.

قبل 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2025
بعد 6 يونيو/ حزيران 2026

وفي نهاية يناير/ كانون الثاني 2026 استضافت القاعدة عرضًا جويًا عسكريًا للجيش الإثيوبي بمناسبة مرور 90 عامًا على تأسيس القوات الجوية الإثيوبية، بمشاركة مقاتلات إماراتية.

ما الذي تكشفه البيانات الملاحية؟

إلى جانب صور الأقمار، تتبّع الفريق بيانات الملاحة الجوية لعشرات طائرات الشحن، فتبيّن أن مسارات الشحن المرتبطة بالدعم السريع أُعيدت هيكلتها. إذ كانت تتدفق في بداية الحرب إلى تشاد، ثم انتقل مركز ثقلها إلى ليبيا عام 2025، ويبدو أنها تحولت بعد ذلك إلى إثيوبيا، التي صارت -حسب البيانات الملاحية التي رصدها الفريق- المحطة الأساسية بالتزامن مع فتح جبهة النيل الأزرق، بالرغم من عودة ليبيا -عبر مطار الكفرة- للعمل بكثافة في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2026.

إذ أحصى الفريق نحو 170 رحلة مشبوهة بين مارس/ آذار و18 يوليو/ تموز 2026؛ منها حوالي 153 رحلة إلى إثيوبيا (90% من إجمالي الرحلات)، و14 رحلة إلى تشاد (10% من الإجمالي). في حين كانت الذروة الشهرية في يونيو/ حزيران، حين سجل الفريق 47 رحلة.

مرفق 06 رسم بياني لتوزيع رحلات الشحن المرصودة بين مارس/ آذار و18 يوليو/ تموز 2026

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الرحلات صُنفت مشبوهة وفقًا لعدد من المعايير؛ فمنها ما رصدت "إيكاد" في تحقيقات سابقة ارتباط الشركات المالكة أو المشغّلة لها برحلات أثبت ارتباطها بسلاسل الإمداد وبالعناصر المسلحة؛ مثل: "Batot Air" و"Invicta Air Cargo"، ومنها شركات مسجلة في دول أوروبية، لكن جميع رحلاتها خاصة بقوى إقليمية داعمة للدعم السريع، مثل: "Pecotox Air". ومن بين هؤلاء المشغِّلين شركات أدرجتها وزارة الخزانة الأمريكية على قوائم العقوبات لارتباطها بروسيا ومرتزقة "فاغنر"؛ منها "Rubystar" و"Rada Airlines" و"Aviacon Zitotrans". وبعضها مرتبط بشكل واضح بدول إقليمية معروف دعمها لقوات حميدتي. 

يضاف إلى ذلك معيار مهم متعلق بنمط الرحلات المرصود لهذه الطائرات، إذ تُغلق إشاراتها الملاحية عند اقترابها من الأجواء الإثيوبية أو التشادية، وهو نمط معروف يهدف إلى إخفاء وجهاتها وتضليل المواقع الملاحية.

ثلاثة مؤشرات متزامنة

يتزامن ارتفاع معدل رحلات الشحن إلى المطارات الإثيوبية مع التغيّرات التي ظهرت داخل هذه المطارات، ومع التطورات العسكرية داخل السودان؛ من الهجمات بالمسيّرات إلى تحركات قوات الدعم السريع واشتعال المعارك في النيل الأزرق. ويجمع الجدول التالي تسلسل هذه المحطات.


  1. كشف الفريق عن مثلث إمداد يربط أسوسا بيابوس، وتوسعة مدرج يابوس، ورصد طائرات في أسوسا، ومركبات قتالية تعبر من أسوسا بحراسة إثيوبية بحسب معهد ييل.


  2. سبق خاص لإيكاد ببنية تحتية في إقليم بني شنقول، ذكرت تقارير عدة وجود معسكر لتدريب الدعم السريع بداخله.


  3. هجوم واسع لقوات الدعم السريع وقوات الحلو على النيل الأزرق، في السلك وميلكان.


  4. إسقاط مسيّرة شمال الأبيض، وأثبت تحليل البيانات لاحقًا أنها إماراتية أُطلقت من إثيوبيا.


  5. سقوط الكرمك بيد قوات الدعم السريع وقوات الحلو.


  6. مقطع رصده الفريق يظهر تنقل عناصر للدعم السريع على طائرة تتبع الخطوط الجوية الإثيوبية.

  7. ضربات مسيّرة على مطار الخرطوم الدولي، ونشر أدلة على أربع ضربات منذ مارس/ آذار، انطلقت من بحر دار.


  8. أنباء عن علاج جرحى من الدعم السريع في مستشفى إثيوبي قرب الحدود، عبر مقاطع فيديو رصدها الفريق.


  9. توثيق مسار رحلات عناصر الدعم السريع بين جبهات النيل الأزرق ودارفور عبر جنوب السودان.


  10. تقدم لقوات الدعم السريع في عدة مناطق بالنيل الأزرق، أهمها قيسان والكرمك.

تكشف هذه المعطيات عن نمط متكامل يتجاوز احتمالية الصدفة. فالتزامن بين ارتفاع وتيرة الشحن الجوي، والتطويرات داخل المطارات، والتصعيد الميداني داخل السودان، يرسم صورة خط إمداد جوي أعيدت هيكلته ليجعل من إثيوبيا محطته الأساسية، بعد أن كان يمر عبر تشاد وليبيا.

وتتقاطع المؤشرات الثلاثة لتدعم الاتهامات السودانية الرسمية بتورط إثيوبيا في إسناد الدعم السريع. ومجمل الصورة يرجّح أن الأراضي الإثيوبية باتت تؤدي دورًا محوريًا في شبكة الإمداد الجوي، سواء كمحطة عبور أو تخزين أو إعادة توزيع، أو حتى منشأة تجهيز عسكري فعلية كما في حالة "أسوسا". وهو تحول -إن استمر- من شأنه أن يؤثر في موازين الحرب ويوسّع دائرة أطرافها الإقليمية.

تأتي هذه المعطيات في سياق أوسع بات فيه امتداد الحرب السودانية إلى شبكات الدعم العابرة للحدود موضع خلاف دبلوماسي وضغط دولي متزايد. فبعد اتهامات الخرطوم باستخدام الأراضي الإثيوبية في هجمات بطائرات مسيّرة، نفت كل من أديس أبابا وأبوظبي هذه الاتهامات، فيما حذّرت مصر والسعودية من التدخلات الإقليمية، وقال مسؤول أميركي إن الدعم الخارجي لأي من طرفي الحرب يجب أن يتوقف، بحسب تقرير لـ "رويترز" في 6 مايو/ أيار 2026.

وفي اتجاه موازٍ، وسّعت واشنطن عقوباتها على شبكات الإمداد نفسها؛ إذ أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في 26 يونيو/ حزيران، فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات مرتبطة بشبكات شراء وتجنيد قالت إنها تساعد طرفي الحرب على توسيع نطاق القتال، وجددت دعوتها للجهات الخارجية إلى وقف الدعم العسكري والمالي.

وفي الداخل السوداني، لم تعد المسيّرات مرتبطة بجبهات القتال وحدها. فقد وصفت "رويترز"، أواخر أغسطس/ آب 2026، الصراع بأنه يتحول بصورة متزايدة إلى "حرب مسيّرات"، مع وصول الضربات إلى بنية تحتية مدنية ومنشآت كهرباء، بينها سد مروي، بما انعكس على إمدادات الكهرباء ومحاولات استعادة الحياة في مناطق عاد إليها السكان. ويأتي ذلك بالتزامن مع أزمة إنسانية ممتدة؛ إذ تشير أحدث بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن عدد من أُجبروا على النزوح بسبب الحرب تجاوز 11.3 مليون شخص بحلول أغسطس/ آب 2026، بينهم نحو 6.49 مليون نازح داخل السودان وأكثر من 3.65 مليون لاجئ أو طالب لجوء غادروا إلى دول أخرى.