خبر

من "سودري" إلى "أم سُرة".. تقدم الجيش السوداني يعيد رسم جبهة شمال كردفان

27/9/2026

أعلن الجيش السوداني، في 25 سبتمبر/ أيلول 2026، سيطرته على مدينة "سودري" عقب معارك مع "قوات الدعم السريع"، وأظهرت لقطات متداولة انتشار قوات الجيش داخل المدينة. كما أكدت مصادر عسكرية دخول الجيش وحلفائه إلى المدينة بعد مواجهات عنيفة، في حين لم يصدر تعليق فوري من "الدعم السريع" بشأن خسارة المدينة. وتنبع أهمية مدينة "سودري" من موقعها على طرق برية تصل شمال كردفان بشمال دارفور غربًا، والولاية الشمالية شمالًا، إضافة إلى امتداد الطرق المؤدية نحو الخرطوم شرقًا.

تقدم نحو أم سُرّة

في اليوم التالي، 26 سبتمبر/ أيلول 2026، ظهرت مشاهد منشورة لقوات الجيش داخل منطقة "أم سُرّة"، الواقعة شمال شرقي "سودري"، ما يشير إلى استمرار التقدم بعد السيطرة على المدينة. وتبعد المنطقة بخط مستقيم نحو 106 كيلومترات عن "سودري"، ونحو 94 كيلومترًا عن "جبرة الشيخ"؛ ما يضعها ضمن محور يصل بين مواقع تقدم الجيش في شمال الولاية.

وبمقارنة خريطة السيطرة قبل 25 سبتمبر/ أيلول مع المعطيات الميدانية المسجلة حتى اليوم التالي، يظهر اتساع نطاق انتشار الجيش شمال غربي جبرة الشيخ، وصولًا إلى سودري وأم سُرّة.

قبل
بعد

يأتي التحرك ضمن سلسلة مكاسب أعلنها الجيش السوداني خلال سبتمبر/ أيلول؛ إذ أفاد في 17 من الشهر نفسه بالسيطرة على 11 منطقة شمالي "كردفان"، إلى جانب تقدمه السابق في "بارا" و"جبرة الشيخ" و"أم سيالة" و"حمرة الوز"، وتأمين الطريق الرابط بين "بارا" و"أم درمان". وأشارت "الجزيرة" إلى أن هذه التحركات رافقتها عمليات تمشيط غرب مدينة "الأُبيّض".

من جانب آخر، تمنح السيطرة على "سودري" الجيش موقعًا متقدمًا على أحد المسارات المؤدية نحو شمال دارفور، بينما يعزز الانتشار في "أم سُرّة" الضغط على مواقع "الدعم السريع" بين شمال كردفان وغربها، وهو مما يُضيّق هامش حركته شمالي الولاية ويُقلص العمق الذي كان يتمتع به حول "سودري"، بالتزامن مع اقتراب قوات الجيش من مناطق ظلت بعيدة نسبيًا عن مراكزه الرئيسية في "الأبيض" و"جبرة الشيخ".

ويشير تتابع السيطرة على "سودري" ثم الانتشار في أم "سُرّة" إلى انتقال الجيش من تثبيت مواقعه حول وسط شمال كردفان إلى توسيع عملياته باتجاه الشمال الغربي، في تحول قد يؤثر في خريطة المواجهات على الحدود بين كردفان ودارفور.