مقال

من الفاشر إلى الكرمك خلال فترة وجيزة.. من إدريس كفوتي؟

15/8/2026

تداول عناصر من قوات الدعم السريع، في 13 أغسطس/ آب 2026، مقاطع قالوا إنها توثق دخولهم مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، تحت قيادة شخص يُدعى "إدريس الكفوتي".

من هو كفوتي؟ وأين كان ينشط قبل وصوله إلى الكرمك؟

ظهر إدريس في المقطع يرتدي زيًا عسكريًا ويضع عمامة بنية اللون على رأسه وسط مجموعة من المقاتلين. وبمقارنة ملامح وجهه وهيئته مع الصور والمواد المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تبيّن أنه أحد القادة الميدانين للدعم السريع، وينشر صورًا ومقاطع توثق نشاطه العسكري وتنقله بين جبهات القتال.

مرفق 01

حيث ظهر كفوتي في مواد سابقة خلال الهجوم على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والذي انتهى بسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، وشارك في بعض محاور القتال بإقليم كردفان. كما رصد الفريق انتقاله إلى جبهة النيل الأزرق، إذ ظهر في بث مباشر في 11 أغسطس / آب 2026. وبذلك انتقل كفوتي خلال فترة وجيزة بين جبهات متباعدة جغرافيًا؛ من الفاشر في أقصى غرب السودان، مرورًا بمحاور كردفان، وصولًا إلى الكرمك على الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد

فكيف وصل إلى الكرمك؟

تقع الكرمك داخل ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، وتمثل المدينة عقدة مهمة لطرق الإمداد والتحرك عبر الحدود؛ وبالنظر إلى بُعد ولاية النيل الأزرق عن مناطق الانتشار الرئيسية للدعم السريع في دارفور وكردفان، إضافة إلى سيطرة الجيش على أجزاء واسعة من الطرق الواقعة بين تلك المناطق، يُرجح أن انتقال كفوتي إلى جبهة الكرمك لم يتم عبر مسار داخلي مباشر.

ويضع ذلك احتمالين رئيسيين بشأن كيفية وصوله إلى المنطقة؛ إما المرور البري من السودان وصولًا إلى جنوب السودان، ثم الانتقال جوًا نحو مطارات قريبة من النيل الأزرق، أو الانتقال جوًا إلى الأراضي الإثيوبية، ثم المرور برًا للنيل الأزرق. وسبق لـ "إيكاد" أن وثقت في تحقيقات سابقة شبكة من المسارات البرية والجوية التي يُرجح استخدامها في نقل عناصر الدعم السريع والإمدادات بين جبهات القتال المتباعدة. 

جدير بالذكر أن الجيش السوداني كان قد أعلن، في 8 يوليو/ تموز 2026، استعادة الكرمك بعد معارك مع الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال، قبل أن يستعيد الأخير سيطرته على المدينة بعد نحو شهر، وتحديدًا في 13 أغسطس/ آب.