منطاد استطلاع روسي يحلق فوق "طرطوس".. ما سبب ظهوره؟
نشرت وكالة "رويترز" صورة توثق ظهور منطاد مراقبة روسي يحلّق فوق ميناء طرطوس على الساحل السوري، في 9 سبتمبر/ أيلول 2026.
وبالتحليل البصري للمنطاد، تبين أنه من طراز "AKV-05"، وهو ذات الطراز الذي رصده فريق "إيكاد" فوق طرطوس أيضًا بعد أيام من سقوط نظام الأسد نهاية عام 2024، ما رجح أن تحليقه كان مرتبطًا بعمليات سحب عتاد وأسلحة.
الخصائص الفنية للمنطاد
حسب المصادر التقنية المتاحة، يعتمد منطاد "AKV-05" على غاز الهيليوم، ويمكنه البقاء في الجو لمدة تصل إلى 75 ساعة، والارتفاع إلى مدى يتراوح بين 300 و1000 متر، مع حمولة تصل إلى 16 كيلوغرامًا، فضلًا عن الحفاظ على قدرته التشغيلية عند هبوب رياح تصل سرعتها إلى 25 مترًا في الثانية. كما أنه مجهّز بأنظمة مراقبة بصرية وحرارية، وبإمكانه إجراء استطلاع لمسافات تصل إلى 10 كيلومترات.
ووفقًا للخبراء، يعد النظام بالأساس نظام مراقبة بصرية، مجهز بمستشعرات داخلية تتيح المراقبة على مدار 24 ساعة. وتمتاز كاميراته بقدرات عالية تُمكّنها من تمييز أرقام لوحات السيارات بوضوح من ارتفاع 300 متر. كما يشتمل نظام الاستطلاع على منطاد، ومركبة قيادة، ومحطة تعبئة غاز خاصة مثبتة على هيكل شاحنة. ويشرف على تشغيله وصيانته طاقم مكوّن من 6 أفراد.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المنطاد استُخدم عدة مرات في سوريا. فعلى سبيل المثال، استُخدم لحماية المناطق المحيطة بقاعدة "حميميم" ومراقبتها عام 2019. وفي 2016، خضع هذا النظام للاختبار الميداني خلال معارك مدينة تدمر السورية، ونُقلت البيانات التي جمعها مباشرة وفي الوقت الفعلي إلى مركز إدارة الدفاع الوطني الروسي.
ما سبب ظهور المنطاد؟
يرجّح فريق "إيكاد" ارتباط ظهور المنطاد في هذا التوقيت بوصول إمدادات عسكرية روسية إلى طرطوس، في أول مهمة من نوعها منذ اتفاق دمشق وموسكو بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي.
حيث وصلت قافلة بحرية، قوامها أربع سفن، قبل ظهور المنطاد بيومين، في 7 سبتمبر/ أيلول 2026. وحسب "رويترز"، أفرغت إحدى سفنها إمدادات تشمل تشمل ذخيرة موجّهة إلى حميميم وطرطوس، ولم تتمكن الوكالة من التحقق من محتوى الشحنة ولا من جهة وصولها.
وبالمقارنة بين رصد "إيكاد" نهاية عام 2024، والرصد الحالي، يتبين أن ظهور المنطاد تزامن في المرتين مع اضطراب أو تغير في الوضع الروسي داخل سوريا. ففي الأولى، كان الظهور عقب أيام من سقوط الأسد، وأتى هذه المرة إثر أسابيع من الوصول لمذكرة تفاهم بين موسكو ودمشق بشأن الوجود العسكري الروسي في طرطوس وحميميم. وهو ما يرجح أن تشغيل المنطاد يرتبط بعملية الإمداد الروسية، خروجًا من سوريا أو دخولًا إليها.