قوات حفتر تبدأ في حفر خنادق حول القطرون.. ما الأسباب؟
في إطار مناهضتها للقوات التابعة للجنرال الليبي خليفة حفتر، نشر الحساب الرسمي لـ"غرفة عمليات تحرير الجنوب الليبي"، التابعة لـ "محمد وردقو"، مقطعًا مصوّرًا مرفقًا ببيان زعم أن قوات حفتر تحفر خندقًا حول مدينة القطرون أقصى جنوب ليبيا، وعدّ ذلك تصعيدًا يزيد عزلة المدينة ويفاقم معاناة سكانها مع أزمات الكهرباء والغاز ووقود الطهي.
وللتحقق من وجود الخندق وحالته، انتقل فريق "إيكاد" لصور الأقمار الصناعية الملتقطة للمنطقة المحيطة بالقطرون، وبالتحديد للموقع الذي يرجح الفريق أنه الظاهر في المقطع المتداول.
ما رصدته صور الأقمار الصناعية
لماذا تُحفر الخنادق حول القطرون؟
لا تنفصل أهمية هذا الموقع عن طبيعة القطرون نفسها؛ فالمدينة تقع في أقصى الجنوب الليبي قرب الحدود مع تشاد، وتُعد نقطة عبور حساسة وممرًا صحراويًا استراتيجيًا. لذلك، فإن حفر الخنادق والسواتر عند مدخلها الشمالي يرتبط بضبط حركة الدخول والخروج، والتحكم في المسارات المؤدية إلى المدينة ومنها.
إضافة إلى ذلك، يحمل الإجراء بُعدًا عسكريًا؛ إذ تعمل قوات حفتر على تأمين المدينة من أي تهديدات قادمة من الجنوب، بينها فصائل مسلحة مثل "غرفة عمليات تحرير الجنوب الليبي". كما تقع القطرون على مسار مستخدم في تهريب الوقود والعتاد جنوبًا، ويمتد جزء من هذا التدفق نحو مناطق نفوذ الدعم السريع في دارفور وشمال السودان عبر الحدود التشادية.
وكان تحقيق سابق لفريق "إيكاد" قد تتبّع مسار قوافل صهاريج وقود متجهة من "مجدل"، مرورًا بـ "القطرون"، إلى الحدود التشادية؛ ما يجعل السيطرة على هذه المسارات وتأمينها مدخلًا أساسيًا لفهم دوافع حفر الخنادق حول المدينة.