في الأيام الأولى من سبتمبر.. تركيا تكثّف رحلاتها العسكرية إلى مقديشو
رصد فريق التتبع الملاحي في "إيكاد" 27 رحلة نفذتها طائرات نقل عسكري تركية بين تركيا والقرن الأفريقي، من 3 مايو/ أيار إلى 12 سبتمبر/ أيلول 2026. وتوزعت هذه الحركات على مسارين؛ 19 حركة من تركيا إلى مقديشو، وثماني حركات مكوكية بين مقديشو وجيبوتي، ونفذتها خمس طائرات من طراز "إيرباص A400M أطلس" (Airbus A400M Atlas).
وبذلك تدخل الحركات الـ 27 ضمن حصيلة بلغت 57 حركة أحصاها الفريق على المسار نفسه منذ مطلع 2026، مع تفاوت في وتيرة النشاط بين أشهر العام.
ما الذي كشفته البيانات الملاحية؟
وفي أول 12 يومًا من سبتمبر/ أيلول 2026، أحصى الفريق سبع حركات، وهو العدد نفسه الذي سجّله شهر مايو/ أيار كاملًا. في حين سجلت البيانات الملاحية ثلاث حركات فقط في يونيو/ حزيران، وخمس في كلٍّ من يوليو/ تموز وأغسطس/ آب.
وعند المقارنة مع الرحلات المرصودة منذ مطلع عام 2026، يحتل سبتمبر/ أيلول المرتبة الثالثة بين شهوره، بعد يناير/ كانون الثاني بـ 13 حركة، وفبراير/ شباط بثماني حركات. ويقدّر الفريق أن يبلغ سبتمبر/ أيلول نحو 17 حركة حال استمر معدل أيامه الأولى حتى نهايته، وهو معدل يتجاوز ذروة يناير/ كانون الثاني.
كذلك أحصى الفريق الطائرات التي نفذت كلًّا من هذه الرحلات؛ وتبين أن الطائرة "18-0094" نفذت وحدها 11 حركة، أي 41% من إجمالي الحركات المرصودة منذ مايو/ أيار 2026، تلتها "18-0093" بسبع حركات، ثم "15-0051" بست. وسجّلت "17-0080" حركتين، و"17-0078" حركة واحدة في 23 مايو/ أيار 2026.
سياق النشاط التركي في الصومال
يجري هذا النشاط الجوي ضمن حضور عسكري تركي متعدد المجالات في الصومال، يشمل مركز "تركصوم" للتدريب العسكري الذي تقدم أنقرة عبره التدريب والتجهيز للجيش الصومالي. ويمنح اتفاق الإطار للتعاون الدفاعي والاقتصادي، الموقع بين أنقرة ومقديشو في فبراير/ شباط 2024، تركيا حقوق التنقيب داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة الصومالية وصلاحية حماية المياه الإقليمية. وبموجبه رافقت ثلاث قطع بحرية تركية سفينة الحفر "جاغري بيه" (Çağrı Bey) إلى موقع بئر "كوراد-1"، على بعد 372 كيلومترًا من الساحل الصومالي، في 9 أبريل/ نيسان 2026.
وأعلن وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، محمد فاتح قاجير، في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، استكمال دراسات الجدوى والتصميم لميناء فضائي في الصومال وبدء مرحلته الأولى، على موقع تبلغ مساحته نحو 900 كيلومتر مربع على ساحل المحيط الهندي.
ومن المهم الإشارة إلى أن بيانات التتبع الملاحي توثّق مسارات الحركات المرصودة وتواريخها وأرقام تسجيل الطائرات، فيما تبقى طبيعة الحمولة والغرض التشغيلي لكل رحلة خارج ما توفره هذه البيانات.