غموض يشوب حادث سقوط طائرة عسكرية إثيوبية فوق أوروميا
سقطت طائرة عسكرية إثيوبية، يوم 11 أغسطس/ آب 2026، في منطقة غورا ليمان بكيلي بشرق "شوا" في إقليم أوروميا، حيث ينشط جيش تحرير أورومو. وأفادت الروايات المحلية بأن الطيارين تمكنا من القفز بالمظلات قبل تحطم الطائرة، أعقبه تحرك قوات إثيوبية إلى موقع السقوط.
وفي هذا السياق، رصد فريق "إيكاد" عددًا من المقاطع والصور التي نشرتها حسابات محلية إثيوبية، ويظهر فيها حطام طائرة نفاثة، شمل أجزاء من الجناح والمحرك.
وبعد تحليل هذه الصور والمقاطع، ومقارنتها بعدد من الصور الرسمية للطائرات التي تمتلكها القوات المسلحة الإثيوبية، رجّح الفريق أنها تشيكوسلوفاكية الصنع، من طراز "L-39 Albatros"، ويستخدمها الجيش الإثيوبي في مهام التدريب.
هل أُسقطت الطائرة؟
يشوب الحادث -حتى اللحظة- غموض حول سبب سقوط الطائرة، ما بين تعرضها لنيران أرضية وإسقاطها عمدًا، أو تحطمها نتيجة عطل فني. ولم تكشف المقاطع المتاحة سبب سقوط الطائرة، كما لا تتضمن ما يؤكد استهدافها. غير أن وقوع الحادث في منطقة ينشط فيها جيش تحرير أورومو يضع احتمال إصابتها بنيران أرضية إلى جانب فرضيتي العطل الفني أو وقوع حادث أثناء الطيران.
ولعل ما تستند إليه فرضية الإسقاط هو إعلان جيش تحرير أورومو، خلال عام 2026، الاستيلاء على أسلحة مضادة للطائرات، بينها مدافع "ZU-23". لكن هذه الادعاءات لم تخضع لتحقق مستقل، كما لا يتوافر دليل على استخدام تلك الأسلحة في هذا الحادث على وجه التحديد.
تمرد مستمر وجبهات بلا حسم
وتأتي حادثة الطائرة بينما لا تزال المواجهة بين الحكومة الإثيوبية وجيش تحرير أورومو (OLA) مفتوحة. ففي بداية يونيو/ حزيران 2026، أعلن جيش تحرير أورومو عن عملية "مستقبل أوروميا"، التي تضمنت إغلاق طرق وشن هجمات على القوات الحكومية، وقال بعد ستة أيام إنها حققت أهدافها، وهي رواية لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
وفي 26 يونيو/ حزيران 2026، أعلن الجيش الإثيوبي إحباط هجوم قال إن مقاتلي "OLA" نسقوه مع مجموعات من قوات "فانو" شرق "ولغا"، بينما ظلت مناطق أوروميا ضمن بؤر الاضطراب التي عطلت الاقتراع في الانتخابات العامة.
وتعكس هذه التطورات استمرار حرب العصابات والكمائن والعمليات المضادة، بالتزامن مع تعثر المسار السياسي منذ فشل جولتي تفاوض في تنزانيا عام 2023، فيما وثقت منظمات حقوقية انتهاكات بحق المدنيين نسبت إلى القوات الحكومية الإثيوبية ومقاتلي "OLA"، وسط صعوبة التحقق الميداني بسبب القيود المفروضة على وصول الصحفيين والمراقبين.