خبر

صور فضائية توثّق نشاطًا إنشائيًا لتعزيز تحصينات معبر "التوم" جنوب ليبيا

29/9/2026

رصد فريق "إيكاد" صورًا ومشاهد توثق أعمال تطوير وتحديث في معبر "التوم" الحدودي، الذي يربط جنوب ليبيا بشمال النيجر عبر مسارات صحراوية تُعرف بتهريب الوقود والأسلحة والسلع وبالهجرة غير النظامية.

وللتعرف على الواقع الميداني للأعمال الإنشائية التي ظهرت في المقطع المصور، توجه الفريق إلى صور الأقمار الصناعية الملتقطة لمعبر "التوم" خلال الأشهر السابقة.

ما الذي كشفته الصور الفضائية؟

بعد تحليل صور الأقمار الصناعية الملتقطة للمعبر بين مطلع مارس/ آذار ونهاية يونيو/ حزيران 2026، لاحظ الفريق تجهيز جزء جديد في شمال المعبر، حيث رُصدت أعمال تجريف وتشييد لما يرجح أنه بوابة جديدة. وفي ذات الفترة، أظهرت الصور آثار مرور في المعبر، وبدء تشييد سواتر ترابية لتحصين الموقع.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين لمعبر التوم ومحيطه، يومي 1 مارس/ آذار و29 يونيو/ حزيران 2026 (Sentinel-2)

وفي الصور الفضائية الملتقطة بين مطلع يوليو/ تموز ومنتصف سبتمبر/ أيلول 2026، لاحظ الفريق تصاعد النشاط في الموقع؛ حيث شُيّدت سواتر ترابية لتحصين المعبر، وتواصلت أعمال تشييد الموقع الجديد، وظهرت أساساته.

قبل
بعد
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين لمعبر التوم ومحيطه، يومي 4 يوليو/ تموز و17 سبتمبر/ أيلول 2026 (Sentinel-2)

أسباب تطوير المعبر

يأتي هذا النشاط الإنشائي إثر هجوم شنّته مجموعة مسلحة تسمي نفسها "ثوار الجنوب" على المعبر في 31 يناير/ كانون الثاني 2026، وسيطرت عليه، قبل أن تستعيده الكتيبة "676" التابعة لقوات خليفة حفتر في اليوم نفسه، واستمرت التوترات والاشتباكات في المناطق الحدودية خلال فبراير/ شباط.

وحينها، ربطت المجموعة تحركها بتهميش الجنوب الليبي ونقص الوقود والخدمات فيه، واتهمت جهات مسلحة بالفساد وتهريب الوقود والسلع إلى خارج البلاد، فيما قالت قوات حفتر إن الهجوم جاء في سياق مواجهة شبكات التهريب والجريمة المنظمة على المسارات الصحراوية.

وبالنظر إلى توقيت الأعمال الإنشائية التي بدأت ملامحها في مارس/ آذار وتصاعدت بين يوليو/ تموز ومنتصف سبتمبر/ أيلول، من الممكن القول إنها محاولة لرفع قدرة المعبر على الضبط والمراقبة والتحصين، بعد أن كشف هجوم يناير/ كانون الثاني هشاشته ونقاط ضعفه. وقد يرتبط تطوير البنية المادية للمعبر بإعادة تنظيم حركة العبور الرسمية وفصلها عن المسارات غير الرسمية المنتشرة حوله.