خبر

صور فضائية ترصد وجود توسعات بالمنطقة الجوية الأمريكية بكريت

8/9/2026

كشفت صور الأقمار الصناعية التي حللها فريق "إيكاد" نشاطًا إنشائيًا متواصلًا بمحيط المنطقة الجوية المرتبطة بمنشأة الدعم البحري الأمريكي "NSA Souda Bay"، قرب "خانيا" بجزيرة "كريت" اليونانية.

مرفق 01 تسلسل صور الأقمار الصناعية المتلقطة للمنشأة، خلال الفترة الممتدة من 3 يوليو/ تموز حتى 1 سبتمبر/ أيلول 2026 (Sentinel-2)

وبمقارنة صورتين ملتقطتين يومي 3 يوليو/ تموز و1 سبتمبر/ أيلول 2026، ظهرت تغيرات واضحة ضمن صف المباني والمنشآت المحيطة بساحة استقبال الطائرات الأمريكية ودعمها، حيث شملت إزالة أو تفكيك أجزاء من منشآت قائمة، وظهور مساحات ترابية ومناطق عمل جديدة.

قبل
بعد

وتتزامن هذه الأشغال مع بدء تشييد "مركز المعالجة المشتركة للحركة" (Joint Mobility Processing Center)، المعروف بـ "P-903". ومنحت البحرية الأمريكية عقد إنشائه، في مايو/ أيار 2026، بقيمة 43 مليون دولار، لإنشاء مبنى من طابقين بمساحة 95 ألف قدم مربعة، إلى جانب 110 آلاف قدم مربعة من المدارج الخرسانية لخدمة الطائرات عريضة البدن. ومن المقرر أن يرفع قدرة القاعدة على التعامل مع أكثر من 30 ألف مسافر سنويًا، ودعم عدة طائرات شحن وركاب عريضة البدن في الوقت نفسه.

ولا تكفي الصور المتاحة وحدها للجزم بأن جميع التغيرات المرصودة جزء مباشر من مشروع "P-903"، لكن موقع الأعمال وطبيعتها وتوقيتها، بالتزامن مع بدء تنفيذه رسميًا، تجعل ارتباطها به احتمالًا قويًا.

إضافة إلى ما سبق، يأتي النشاط أيضًا ضمن موجة أخرى أوسع لتطوير البنية اللوجستية، إذ افتتحت البحرية الأمريكية، خلال عامي 2025 و2026، مستودعات ومرافق دعم جديدة، ومركزًا لوجستيًا في مجمع أرصفة ماراثي، إلى جانب مشاريع أخرى للتخزين والتجهيز والإمداد. وتشير هذه المشاريع، بالتوازي مع توسعة مرافق الحركة الجوية، إلى توجه لرفع القدرة الاستيعابية واللوجستية للقاعدة، بما يتجاوز أعمال الصيانة المحدودة.

وتكتسب المنشأة وزنًا استراتيجيًّا لكونها تقع داخل قاعدة الجناح القتالي "115" للقوات الجوية اليونانية، وتتشارك الميدان مع مطار "خانيا" الدولي. وتعدها البحرية الأمريكية نقطة ارتكاز حيوية لإسقاط القوة في شرق المتوسط؛ لما تؤمّنه من مرافق تموين وإمداد في مختلف الظروف، وأرصفة بحرية عميقة قادرة على خدمة القطع الحربية الكبيرة ودعم قيادات أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

وتضطلع المنشأة بدور محوري في إسناد الأسطولين الخامس والسادس وقيادة العمليات الخاصة؛ إذ استضافت طائرات الاستطلاع "RC-135" في تمرين "أجايل سبارتن" لجمع المعلومات الاستخبارية. كما أنها استقبلت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" للصيانة في مارس/ آذار 2026 إبان حرب إيران. وفي 4 أغسطس/ آب 2026، أكدت البحرية أن القاعدة حافظت على تشغيل جوي متواصل وإسناد لوجستي مكثف لضمان جاهزية القوات المنتشرة في المنطقة.