خبر

صور فضائية ترصد انحسارًا حادًا في مياه سد "المنطرة" بالقنيطرة

18/10/2026

رصد فريق "إيكاد" عبر صور الأقمار الصناعية انحسارًا حادًا في مساحة مياه سد "المنطرة" بمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وذلك عقب اتساع رقعتها بشكل ملحوظ خلال موسم الأمطار 2025–2026.

مرفق 01 تسلسل صور الأقمار الصناعية لسد "المنطرة" بالقنيطرة، بين 9 مايو/ أيار و11 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

وأظهرت المقارنة بين صور 9 مايو/ أيار و6 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 انحسار المياه عن مساحات واسعة من حوض السد، خاصةً عند أطرافه الشمالية والغربية.

قبل
بعد
مقارنة بين صورتين فضائيتين لسد "المنطرة" في 9 مايو/ أيار و6 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 (Sentinel-2)

وفي وقت سابق، رصد الفريق، بمقارنة صور ملتقطة بين 29 أبريل/ نيسان و22 أغسطس/ آب 2026، تراجعًا في مساحة المياه داخل السد، قبل أن تكشف الصور الأحدث امتداد الانحسار حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2026.

يتزامن ذلك مع استمرار تمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي في نقاط عسكرية قرب السد، ومنع السكان من الوصول إليه وفق ما رصده فريق "إيكاد" سابقًا، ضمن محاولات للسيطرة على المصادر المائية في الجنوب السوري. كما شهد محيط السد قصفًا إسرائيليًا في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2026، إذ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قذيفتين على الأقل على أراضٍ زراعية مجاورة له.

ويأتي هذا الانحسار ضمن أزمة مائية أوسع في محافظة القنيطرة، حيث كشف مدير الموارد المائية بالمحافظة، ربيع ناصر العفاش، خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2026، عن تراجع إجمالي التخزين الأعظمي في سدود القنيطرة من حوالي 83 مليون متر مكعب إلى حوالي 18 مليون متر مكعب في الموسم الحالي، أي بنسبة تُقدر بحوالي 22%، معللا ذلك التراجع "نتيجة توالي سنوات الجفاف".

وتبرز أهمية سد "المنطرة" بوصفه موردًا مائيًا رئيسيًا للمنطقة، إذ أفاد تحقيق نشره مركز مرونة المعلومات (CIR) في يوليو/ تموز 2026، بأن السد يخدم نحو 120 قرية سورية، ويدعم 60% من الأراضي الزراعية في القنيطرة وريف درعا الغربي، فيما وثق 33 حادثة مرتبطة بالقوات الإسرائيلية داخل السد أو محيطه بين ديسمبر/ كانون الأول 2024 وديسمبر/ كانون الأول 2025.