خبر

صور فضائية ترصد أعمالًا جديدة داخل "مجمع ديمونا" النووي

17/9/2026

رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية، أعمال تطوير داخل مركز "شمعون بيريز للأبحاث النووية" في النقب، المعروف بمفاعل "ديمونا". وبمراجعة وتحليل الصور الملتقطة خلال الفترة الممتدة من مايو/ أيار 2026 إلى منتصف سبتمبر/ أيلول 2026، تبين أن أولى التغيرات المرصودة بدأ العمل عليها منذ 4 مايو/ أيار 2026، قبل أن تتطور الأعمال خلال الأشهر التالية.

وأظهرت الصور أعمال بناء في نطاق قريب من المبنى الرئيسي للمفاعل، بالتوازي مع أعمال تهيئة أرضية وتغيرات في ساحات مخصصة لتجميع حاويات معدنية.

قبل 4 مايو/ أيار 2026
بعد 16 سبتمبر/ أيلول 2026
المقارنة بين صورتين فضائيتين ملتقطتين لمجمع ديمونا، يومي 4 مايو/ أيار 2026 و16 سبتمبر/ أيلول 2026 (Sentinel-2)

وتأتي هذه الأعمال امتدادًا لمشروع إنشائي أوسع تشهده المنشأة منذ سنوات. ففي فبراير/ شباط 2021، كشفت "أسوشيتد برس" عن وجود أعمال حفر واسعة قرب مفاعل المياه الثقيلة، ووصفتها حينها بأنها أكبر مشروع بناء في ديمونا منذ عقود، فيما ظل الغرض منها غير معلن.

وفي سبتمبر/ أيلول 2025، أظهرت صور أحدث التقطتها "Planet Labs" تقدمًا كبيرًا في المشروع نفسه، مع ظهور هيكل متعدد المستويات تحت الأرض وجدران خرسانية سميكة ورافعات. وقال سبعة خبراء تحدثت إليهم "أسوشيتد برس" إن طبيعة المشروع ترتبط، على الأرجح، بالبرنامج النووي الإسرائيلي، لكنهم اختلفوا بشأن وظيفته؛ فبعضهم رجّح إنشاء مفاعل مياه ثقيلة جديد، بينما طرح آخرون احتمال إقامة منشأة مرتبطة بتجميع الأسلحة النووية، من دون إمكانية الحسم من الصور.

ويعود مفاعل المياه الثقيلة القائم في "ديمونا" إلى ستينيات القرن الماضي، ما يجعله أقدم بكثير من معظم المفاعلات المنتمية إلى الفترة نفسها. وأشار خبراء إلى أن عمر المنشأة يجعل الاستبدال أو التحديث الواسع أحد الاحتمالات المطروحة لتفسير مشروع البناء الجاري، لكن إسرائيل لم تعلن الغرض منه.

وتتبنى إسرائيل منذ عقود سياسة الغموض النووي، فلا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة نووية، كما لا تخضع منشأة ديمونا لنظام التفتيش الدولي الشامل الذي تخضع له المنشآت النووية في الدول الأطراف في "معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية"؛ إذ إن إسرائيل ليست طرفًا في المعاهدة.