رصد آليات عسكرية روسية تغادر ميناء "طبرق" الليبي
رصد فريق "إيكاد" مقاطع تُدووِلت حديثًا تُظهِر مركبات وشاحنات مخصصة لنقل الجنود والمعدات العسكرية، ووُصِفت بأنها جزء من تحرُّك روسي جديد داخل ليبيا.
وللتحقق من موقع التصوير، حلّل الفريق المعالم الظاهرة في المقاطع، مثل: شكل الطريق والتقاطعات والمنشآت المحيطة، وقارنها بصور الأقمار الصناعية، ليتبين تطابقها مع الطريق الدائري الخارج من مدينة "طبرق" الواقعة شرقي ليبيا، عند الإحداثيات التقريبية: (32.08277861606363, 23.956814201832344).
كما تبين أن الآليات ظهرت بعد خروجها من نطاق ميناء طبرق وتحركها باتجاه الغرب، دون أن تسمح المشاهد وحدها بتحديد وجهتها النهائية.
ويتقاطع توقيت تحرك الآليات الذي حددته "إيكاد" مع نشاط بحري روسي حديث في الموقع؛ إذ كشفت تقارير نُشرت في 15 سبتمبر/ أيلول 2026، عن وصول قافلة بحرية روسية إلى ميناء "طبرق"، بعد أن أظهرت صورة فضائية ملتقطة في 13 سبتمبر/ أيلول 2026، سفينة الشحن "Anastasia" داخل الميناء، إلى جانب سفينتي الإنزال "Yuri Arshenevsky" و"Aleksandr Shabalin" في محيطه.
وبحسب التقرير، أظهرت صور عالية الدقة التُقطت قبل مغادرة القافلة روسيا وجود شاحنات إمداد من طراز "Ural" ومركبات مدرعة ومعدات لوجستية مرتبطة بالشحنة، فيما لم تعلن موسكو أو السلطات الليبية رسميًا عن محتويات السفن أو الجهة النهائية التي ستتسلم المعدات.
الوجود الروسي في المنطقة
ولا تمثل طبرق نقطة جديدة في مسار الوجود الروسي داخل ليبيا؛ إذ سبق لـ "إيكاد" أن وثقت نشاطًا روسيًا في الشرق الليبي، ضمن شبكة قواعد ومطارات ومواقع لوجستية استخدمتها موسكو لتثبيت حضورها العسكري في البلاد.
وتأتي التحركات الجديدة بالتوازي مع إعادة موسكو، في الوقت نفسه، تنظيم وجودها العسكري في سوريا؛ فقد توصلت دمشق وموسكو، في 9 أغسطس/ آب 2026، إلى مذكرة تفاهم تعيد هيكلة وضع قاعدتي "حميميم" و"طرطوس"، بحيث تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت المدنية، فيما تتحول المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة مع استمرار وجود روسي فيها.