حرائق غامضة في تشاد.. ما علاقتها بالدعم السريع؟
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر "ناسا"، يوم 22 أغسطس/ آب 2026، آثار حرائق واضحة في منطقة صحراوية داخل الأراضي التشادية، على بُعد نحو 73 كيلومترًا من الحدود مع السودان.
وبالاطلاع على صور الأقمار الصناعية الملتقطة عبر "Sentinel-2"، تبين وجود آثار الاحتراق يوم 21 أغسطس/ آب 2026، في حين أنها لم تكن موجودة قبل ذلك التاريخ بخمسة أيام.
وتزامن ظهور الحرائق مع تداول حسابات محلية روايات تفيد بتعرض قوافل إمداد تابعة لقوات الدعم السريع لقصف سوداني داخل الأراضي التشادية، أثناء توجهها من ليبيا إلى السودان. ونشرت الحسابات مقطعًا قيل إنه يوثق استهداف إحدى القوافل بمسيرة تابعة للجيش السوداني. ويظهر التسجيل عربة تُطلق النار، على الأرجح باتجاه المسيرة أو المقذوفة التي استهدفتها، فيما تداولت حسابات أخرى تسجيلات مرتبطة بالحادثة.
وفي وقت متأخر بعد الضربة، أعلن الجيش التشادي أن طائرات ومسيرات، قيل إنها تابعة للقوات المسلحة السودانية، استهدفت رتلًا من المركبات داخل الأراضي التشادية، على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود المشتركة.
وفي تحقيقات سابقة، كشفت "إيكاد" وجود مسارات إمداد بديلة تستخدمها قوات الدعم السريع، تبدأ من ليبيا، وتعبر الأراضي التشادية، قبل دخول مناطق سيطرتها في السودان.
ومنذ اندلاع الحرب، تحولت الحدود التشادية إلى أحد أبرز شرايين الدعم السريع، إذ تسيطر القوات على معظم دارفور وتستفيد من مسارات برية تصل شرق تشاد بمناطق نفوذها، إلى جانب طريق يمتد من جنوب ليبيا عبر الأراضي التشادية.
وفي المقابل، كثف الجيش السوداني ضرب خطوط الإمداد الغربية، إذ أفادت مصادر عسكرية، في مارس/ آذار 2026، بتنفيذ نحو 21 ضربة استباقية وتدمير موقعي إمداد قرب حدود تشاد وليبيا، بينما وثّق مشروع "ACLED" استهداف شحنات وقود وأسواق قرب الحدود، وقافلة آليات قادمة من ليبيا في 15 مايو/ آيار 2026.