خبر

جيش الاحتلال الإسرائيلي يعيد تأهيل مبنى على قمة "جبل الشيخ"

11/10/2026

رصد فريق "إيكاد" مقطعًا مصورًا نشرته حركة "رواد باشان" الاستيطانية يُظهِر جنودًا يطلون أحد المباني باللونين الأزرق والأبيض، ويرسمون عليه علم دولة الاحتلال الإسرائيلي. وقدمت الحركة هذه الأعمال باعتبارها خطوة في إنشاء مستوطنة أطلقت عليها اسم "تل حرمون"، ووجهت الشكر إلى كتيبة "شمعون" التابعة للواء "الحشمونائيم" في جيش الاحتلال على تنفيذها.

01 / 04
وبتحليل المعالم الظاهرة في المقطع من تضاريس ومبانٍ ومقارنتها بصور الأقمار الصناعية، تبين أنه يقع عند الإحداثيات التقريبية: (33°25'5.54"N 35°51'52.80"E). حيث يتمركز فوق مرتفع مكشوف عند الطرف الشمالي من خط وقف إطلاق النار، قرب نقطة التقاء الحدود السورية واللبنانية مع الجولان المحتل.
كما تبين وجود عدة منشآت على الجانب المقابل من الخط، بينها مبنى مرتفع ظهر خلال السنوات الأخيرة، ويرجح ارتباطه بنشاط عسكري، نظرًا إلى موقعه المعزول قرب الحدود.
ولا يبعد المبنى الذي يُعادُ تأهيله سوى نحو كيلومتر واحد عن نقطة عسكرية للاحتلال الإسرائيلي أُقيمت على "جبل الشيخ" بعد تقدم القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024.
كذلك لا يبعد الموقع عن دمشق سوى نحو 36 كيلومترًا، ما يجعله من أقرب نقاط جيش الاحتلال الاسرائيلي إلى العاصمة.

تأهيل عسكري أم إعادة استيطان؟

رغم توثيق المقطع أعمال تأهيل وطلاء للمبنى، فإنه لا يكشف طبيعة استخدامه المستقبلي. كما لم يعثر فريق "إيكاد" على إعلان رسمي يؤكد تحويله إلى بؤرة استيطانية. ونظرًا إلى تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي الأعمال، وقرب المبنى من مواقع عسكرية، يُرجّح استخدامه لأغراض عسكرية أو استخباراتية، دون استبعاد توظيفه استيطانيًا لاحقًا.

وسبق أن عبر ناشطون ينتمون إلى الحركة الحدود باتجاه الأراضي السورية بصورة غير قانونية، قبل أن يعيدهم جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن الحركة تطالب بإقامة مستوطنات في جنوب سوريا، وتحظى بتأييد بعض أعضاء الائتلاف الحكومي.

وفي ذات السياق، سيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على الجانب السوري من جبل الشيخ والمنطقة العازلة عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، وأنشأ تسعة مواقع عسكرية، بينها موقعان على الجبل وسبعة داخل المنطقة العازلة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بقاء القوات "إلى أجل غير مسمى" بدعوى حماية المستوطنات ومنع التهديدات، فيما طالبت سوريا والأمم المتحدة بانسحابها، وعدّتا انتشارها انتهاكًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وتستخدم إسرائيل موقعها المستحدث على الجبل لمراقبة المنطقة المحيطة.