جسم جديد يظهر فوق أساسات موقع دفاع جوي محتمل بقاعدة "بوصاصو"
رصد فريق "إيكاد"، عبر صور الأقمار الصناعية، تغيرًا جديدًا داخل قاعدة "بوصاصو"، في إقليم بونتلاند، شمال شرقي الصومال. حيث أظهرت مقارنة الصور الملتقطة للقاعدة، بين يومي 23 و28 أغسطس/ آب 2026، ظهور جسم جديد في القسم الأوسط من ساحة محصّنة مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، بعدما كان الموقع خاليًا منه قبل خمسة أيام.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الجسم يظهر في نفس المكان الذي وثّقت فيه "إيكاد" سابقًا وجود نحو 13 أساسًا إنشائيًا.
ويبلغ الجسم الجديد، وفق القياس التقريبي من صور الأقمار الصناعية، نحو 22 مترًا طولًا و13 مترًا عرضًا، بما يشير إلى انتقال الموقع من مرحلة تجهيز البنية الأرضية إلى إضافة منشأة أو مكوّن جديد، دون أن تسمح دقة الصور الحالية بتحديد طبيعته أو وظيفته.
منظومات دفاع جوي
وتكتسب الساحة أهمية بالنظر إلى موقعها داخل مجمع عسكري شهد توسعًا مستمرًا؛ إذ خلصت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن مطار "بوصاصو" توسع وتزايد طابعه العسكري بصورة كبيرة منذ أواخر 2022، مع إنشاء حظائر وساحات عسكرية ومرافق جديدة.
كما رجحت تحليلات أن الساحة التي يظهر فيها التطور الجديد مخصصة لموقع صواريخ أرض - جو (SAM)، إلى جانب مرافق عسكرية أخرى داخل المجمع. وتتباين المصادر المفتوحة بشأن هوية الرادار المنشور قرب هذا القطاع؛ إذ رجّح فريق "إيكاد" في تحليلٍ سابق أنه "Ground Master GM403" فرنسي الصنع، بينما حددت تقارير أخرى منظومة "EL/M-2084" الإسرائيلية. لكن المصادر تتفق على وجود قدرة رادارية متقدمة في المنطقة قادرة على مراقبة نطاق واسع من "خليج عدن" ومقابلة أجزاء من الساحل اليمني.
وفي هذا السياق، رصد فريق "إيكاد"، في فبراير/ شباط 2026، اكتمال نشر مكونات دفاعية أخرى في المنطقة نفسها، بما عزز آنذاك فرضية تشكل بنية دفاع جوي مترابطة داخل القاعدة. وفي مارس/ آذار 2026، وثّق الفريق وجود الوحدة الدفاعية إلى جانب الرادار الفرنسي، القادر على مراقبة نطاق واسع من خليج عدن وجنوب اليمن.
ويأتي هذا التطور ضمن مسار أوسع من التوسع العسكري المتواصل في "بوصاصو"؛ إذ خلصت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن المطار توسع وتزايد طابعه العسكري بصورة كبيرة منذ أواخر 2022، مع إنشاء حظائر وساحة عسكرية ومرافق جديدة، ووجود عسكري إماراتي في المطار وقاعدة شرطة "بونتلاند" البحرية المجاورة. كما وصفت المنظمة "بوصاصو" بأنها أصبحت عقدة مهمة للعمليات الإماراتية الإقليمية، ووثقت استخدامها محطة عبور ضمن شبكة تنقل عابرة لعدة دول. وفي هذا السياق، يضيف ظهور الجسم الجديد فوق الأساسات حلقة أخرى إلى سلسلة التغيرات العسكرية داخل القاعدة.