خبر

تحلق بين روسيا وسوريا وزيمبابوي.. ما الذي تفعله الطائرة الروسية؟

9/9/2026

رصد فريق التتبع الملاحي في "إيكاد"، صباح 9 سبتمبر/ أيلول 2026، عبر بيانات تتبع الملاحة الجوية، مغادرة طائرة نقل عسكرية مطار "روبرت غابرييل موغابي" الدولي، في العاصمة الزيمبابوية، هراري. وحسب البيانات الملاحية، تتبع الطائرة سلاح الجو الروسي، وتحمل رقم التسجيل: "RF-78658"، كما أنها من طراز "Ilyushin Il-76MD-90A".

مرفق 01 مسار الطائرة "RF-78658" أثناء مغادرتها العاصمة الزيمبابوية "هراري"، بتاريخ 9 سبتمبر/ أيلول 2026 (Flight Radar 24)

وبالعودة إلى السجل الملاحي للطائرة، رصد الفريق تحركها، في 6 سبتمبر/ أيلول 2026، باتجاه "هراري"، رغم عدم ظهور مطار الإقلاع أو الوجهة في بيانات الرحلة، قبل اختفاء إشارة الطائرة في نطاق المطار.

مرفق 02 مسار الطائرة "RF-78658" أثناء توجهها إلى العاصمة الزيمبابوية "هراري"، بتاريخ 6 سبتمبر/ أيلول 2026 (Flight Radar 24)

وقبل ذلك بيومين فقط، سجلت المنصة نشاطًا للطائرة من "موسكو" و"اللاذقية"، كما ظهر لها نشاط آخر مرتبط بـ"اللاذقية" في 2 سبتمبر/ أيلول 2026.

مرفق 03 السجل الملاحي للطائرة "RF-78658"، خلال الفترة من 2 إلى 9 سبتمبر/ أيلول 2026 (Flight Radar 24)

وتكتسب الرحلة أهميتها كذلك من طبيعة الطائرة نفسها؛ إذ تُصنّفها شركة الطائرات المتحدة الروسية "UAC" بوصفها طائرة نقل عسكري ثقيلة، مخصصة لنقل الأفراد والمعدات العسكرية والشحنات وإنزالها جوًا، وتصل حمولتها القصوى إلى نحو 60 طنًا. كما تقول شركة "Rostec" الروسية إن "Il-76MD-90A" صُممت لنقل وإنزال المركبات العسكرية والأفراد والبضائع، وهي نسخة مطورة بصورة كبيرة من "Il-76MD".

وتكتسب تلك الرحلة حساسية إضافية مع تصاعد ملف تجنيد مواطنين زيمبابويين للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا؛ فقد أعلنت حكومة زيمبابوي في مارس/ آذار 2026، مقتل 15 من مواطنيها بعد تجنيدهم عبر عروض عمل احتيالية، مع وجود 66 آخرين تسعى لإعادتهم، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

وفي مطلع سبتمبر/ أيلول، أفادت "The Times"، بعد زيارة معسكر أسرى في أوكرانيا، بوجود أعداد كبيرة من المقاتلين الأجانب، غالبيتهم من الأفارقة، وقالت إن عمليات التجنيد الروسية شملت أكثر من 30 ألف شخص من 44 دولة، وكان بين الحالات التي وثقتها مواطن من زيمبابوي.

وبذلك، يوثق رصد "إيكاد" حركة فعلية لطائرة نقل عسكرية روسية إلى هراري ثم مغادرتها خلال فترة قصيرة، ضمن سجل نشاط أوسع للطائرة نفسها بين موسكو واللاذقية ومناطق أخرى، لكن لا توجد في البيانات المتاحة أدلة تسمح بربط الرحلة بملف تجنيد الزيمبابويين أو بتحديد الأفراد أو المعدات التي نقلتها.